يَسْمَعُونَ بِها « الأعراف : 195 » ونحو : صُمٌّ بُكْمٌ « البقرة : 18 » ونحو : فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ « فصلت : 44 » . وإذا وصفت الله تعالى بِالسَّمْعِ فالمراد به علمه بِالْمَسْمُوعَاتِ ، وتحريه بالمجازاة بها نحو : قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها « المجادلة : 1 » لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا « آل عمران : 181 » وقوله : إنكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ « النمل : 80 » أي لاتفهمهم لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوة العاقلة التي هي الحياة المختصة بالإنسانية . وقوله : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ « الكهف : 26 » أي يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته ، ولا يقال فيه : ما أبصره وما أسمعه ، لما تقدم ذكره « من » أن الله تعالى لا يوصف إلّا بما ورد به السمع .
وقوله في صفة الكفار : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا « مريم : 38 » معناه : أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم ، وضلوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم وتركهم النظر .
وقال : خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا « البقرة : 93 » سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ « المائدة : 42 » أي يسمعون منك لأجل أن يكذبوا . سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ « المائدة : 41 » أي يسمعون لمكانهم .
والِاسْتِمَاعُ : الإصغاء نحو : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ ، إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « الإسراء : 47 » وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ « محمد : 16 » وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « يونس : 42 » وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ « ق : 41 » وقوله : أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ « يونس : 31 » أي من الموجد لِأَسْمَاعِهِمْ وأبصارهم والمتولي لحفظها . والْمِسْمَعُ والْمَسْمَعُ : خرق الأذن ، وبه شبه حلقة مسمع الغرب .
. ملاحظات .
قال أكثر المفسرين إن معنى قوله تعالى : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا : مَا أَسْمَعُهُم وما أبصرهم يومئذ ، بعد أن كانوا لا يسمعون ولا يبصرون في الدنيا . لكن معناها : فاعجب لحالهم يوم يأتوننا ، وأسمع الآخرين بهم وأبصرهم بهم ! فهي صيغة تعجب مثل قولك : أكرم بزيد ، وأنعم به ، أو أبْعِدْ بزيد . ولا علاقة لها بسمعهم في الدنيا أو الآخرة .
ويدل عليه سياق الآية وهو : فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ . أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
ويدل عليه أيضاً أن هذه الصيغة استعملت لله تعالى في قوله تعالى : قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا .
فالمعنى : أبصر أنت وبصِّر الآخرين ، وأسمعهم بقدرته وعظمته وسطوته عز وجل .
سَمَكَ - سَمْكُ البيت
السَّمْكُ : سَمْكُ البيت ، وقد سَمَكَهُ أي رفعه . قال : رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها « النازعات : 28 » وقال الشاعر :
إن الذي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا
وفي بعض الأدعية : يا بارئ السماوات الْمَسْمُوكَات . وسنام سَامِكٌ : عالٍ . والسِّمَاكُ : ما سَمَكْتَ به البيت . والسِّمَاكُ : اسم نجم . والسَّمَكُ معروف .
سَمَنَ - سمناً - سمين - سَمَّنته - سَمْن - سماني
السِّمَنُ : ضد الهزال ، يقال : سَمِينٌ وسِمَانٌ ، قال : أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ « يوسف : 46 » . وأَسْمَنْتُهُ وسَمَّنْتُهُ : جعلته سميناً ، قال : لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ « الغاشية : 7 » . وأَسْمَنْتُهُ : اشتريته سميناً ، أو أعطيته كذا . واسْتَسْمَنْتُهُ : وجدته سميناً . والسُّمْنَةُ : دواء يستجلب به السِّمَنُ . والسَّمْنُ : سُمِّي به لكونه من جنس السِّمَنِ وتولّده عنه . والسُّمَانَى : طائر .