تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والرِّجَازَةُ : كساء يجعل فيه أحجار فيعلق على أحد جانبي الهودج إذا مال ، وذلك لما يتصور فيه من حركته واضطرابه .

. ملاحظات .

1 . الرِّجْز بسكون الجيم : الرِّجس ونحوه . والرَّجَز : بفتحها نوع من الشِّعر . فهما أصلان ولا يمكن إرجاع أحدهما إلى الآخر . قال الخليل « 6 / 66 » : « فأما الرَّجْز فمصدر رَجَزَ يَرْجُزُ ، ويرتجز الأراجيز . الواحدة أرجوزة ، وهو الرجازة والرجاز والراجز » . 2 . الرِّجز والرِّجس يشتركان في الاستعمال ، قال ابن فارس « 2 / 489 » : « والرَّجْزَ فاهْجُر : فذاك من باب الإبدال ، لأن أصله السين » . وقال الجوهري « 3 / 878 » : « الرِّجز : القذر ، مثل الرِّجس » . 3 . عبَّر القرآن بالرجز عن العذاب الذي نزل على قوم فرعون : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ . والعذاب على بني إسرائيل : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ . والعذاب على قوم لوط : إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَأنوا يَفْسُقُونَ . وعذاب الآخرة : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ . وبمعنى الأصنام والشرك : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . وبمعنى وسوسات الشيطان : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ . وبمعنى الخمر وأخواته : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ . ولحم الخنزير وأخواته : مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ . ورجس الأوثان : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ . ورجس الشرك ورفض الإيمان : يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأنمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء ِكَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . . وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ . ورجس العذاب على قوم هود : قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ . كما ورد وصفاً للناكثين لعهدهم : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ . 4 . فالرِّجْزُ والرجس مترادفان ، لكن يغلب استعمال الرجز فيما كان عذاباً إلهياً ، والرجس فيما كان من فعل الإنسان ، وهو ما يستقذر مادياً أو معنوياً .

رِجْس - أرجاس - راجس

الرِّجْسُ : الشئ القذر ، يقال : رجل رجس ورجال أَرْجَاسٌ . قال تعالى : رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ « المائدة : 90 » . والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه : إما من حيث الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك ، كالميتة فإن الميتة تعاف طبعاً وعقلاً وشرعاً . والرِّجْسُ من جهة الشرع : الخمر والميسر ، وقيل إن ذلك رجس من جهة العقل ، وعلى ذلك نبه بقوله تعالى : وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما « البقرة : 219 » لأن كل ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنبه ، وجعل الكافرين رجساً من حيث إن الشرك بالعقل أقبح الأشياء . قال تعالى : وأما الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ « التوبة : 125 » . وقوله تعالى : وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ « يونس : 100 » قيل : الرِّجْسُ النَّتن ، وقيل العذاب ، وذلك كقوله : إنمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « التوبة : 28 » وقال : أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنهُ رِجْسٌ « الأنعام : 145 » وذلك من
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 367 | الشيخ علي الكوراني العاملي