تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والرُّبَعُ ، والرُّبَعِيّ : ما نتج في الربيع ، ولما كان الربيع أولى وقت الولادة وأحمده ، استعير لكل ولد يولد في الشباب فقيل : أفلح من كان له رَبَعِيُّون . والمِرْبَاع : ما نتج في الربيع . وغيث مُرْبِع : يأتي في الربيع . ورَبَعَ الحَجَرَ والحمل : تناول جوانبه الأربع . والمِرْبَع : خشب يربع به ، أي يؤخذ الشئ به ، وسمي الحجر المتناول ربيعة . وقولهم : إرْبَعْ على ظَلَعِك « على ضعف مشيك » يجوز أن يكون من الإقامة ، أي أقم على ظَلْعك ، ويجوز أن يكون من ربع الحجر ، أي تناوله على ظَلعك . والمِرْبَاع : الرُّبُعُ الذي يأخذه الرئيس من الغُنْم من قولهم : رَبَعْتُ القومَ . واستعيرت الرِّبَاعَة للرئاسة ، اعتباراً بأخذ المرباع ، فقيل : لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ . والرَّبْعَةُ : الجونة ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات ، أو لكونها ذات أربع أرجل . والرَّبَاعِيتان : قيل سُميتا لكون أربع أسنان بينهما . واليربوع : فأرة لجحرها أربعة أبواب . وأرض مَرْبَعَة : فيها يرابيع ، كما تقول : مضبة في موضع الضب .

رَبَوَ - اربية - رابية - ربا - أربى - يربو - رَبْو

رَبْوَة ورِبْوَة ورُبْوَة ورِبَاوَة ورُبَاوَة . قال تعالى : إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ « المؤمنون : 50 » قال أبو الحسن « الأخفش » : الرَّبْوَة أجود لقولهم رُبَى . ورَبَا فلان : حصل في ربوة ، وسميت الربوة رابية ، كأنها ربَت بنفسها في مكان . ومنه رَبَا إذا زاد وعلا ، قال تعالى : فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ « الحج : 5 » أي زادت زيادة المتربي . فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً « الرعد : 17 » فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً « الحاقة : 10 » . وأربى عليه : أشرف عليه . ورَبَيْتُ الولد فَرَبَا من هذا . وقيل أصله من المضاعف فقلب تخفيفاً ، نحو : تظنَّيْت في تظنَّنْت . والرِّبَا : الزيادة على رأس المال ، لكن خُص في الشرع بالزيادة على وجه دون وجه ، وباعتبار الزيادة قال تعالى : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله « الروم : 39 » . ونبه بقوله : يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ « البقرة : 276 » [ على ] أن الزيادة المعقولة المعبر عنها بالبركة مرتفعة عن الربا ، ولذلك قال في مقابلته : وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ « الروم : 39 » . والأُرْبِيَّتَان : لحمتان ناتئتان في أصول الفخذين من باطن . والرَّبْوُ : الانبهار ، سمي بذلك تصوراً لتصعُّده ، ولذلك قيل : هو يتنفس الصُّعداء . وأما الربيئة للطليعة ، فبالهمز ، وليس من هذا الباب .

رَتَعَ - يرتع - رتوعاً - راتع - مرتع

الرَّتْعُ : أصله أكل البهائم ، يقال : رَتَعَ يَرْتَعُ رُتُوعاً ورِتَاعاً ورِتْعاً ، قال تعالى : يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ « يوسف : 12 » ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير ، وعلى طريق التشبيه قال الشاعر : وإذا يَخْلُو لهُ لَحْمي رَتَعْ ويقال : رَاتِعٌ ورِتَاعٌ في البهائم ، ورَاتِعُونَ في الإنسان .

. ملاحظات .

وردت هذه المادة في آية واحدة : أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . وفسرها الخليل « 2 / 67 » بالأكل والشرب في الربيع رغداً . وقال ابن فارس « 2 / 486 » : « تقول رتع يرتع إذا أكل ما شاء . ولا يكون ذلك إلا في الخصب . والمراتع مواضع الرتعة » . فالرتع أعم من الأكل ، وهو مرتبط بمكانه أو ظرفه الذي يسمى المرتع . وهو قريب من الرعي ، بل قد يكون « يرتع » صفة خاصة للإنسان ، مثل يرعى للحيوان . ولا علاقة للرتع بالكثرة كما تصور الراغب ، بل علاقته بجودة المكان والظرف .