وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ « البقرة : 20 » لَيَقُولَنَّ : ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي « هود : 10 » .
ذَهَلَ - ذهولاً - أذهل
قال تعالى : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كل مُرْضِعَةٍ عما أَرْضَعَتْ « الحج : 2 » الذُّهول : شغلٌ يورث حزناً ونسياناً ، يقال : ذَهَلَ عن كذا ، وأَذْهَلَهُ كذا .
. ملاحظات .
وافق الجوهري وابن فارس الراغبَ فقالوا إن الذهول يورث النسيان أو يشمله ، قال الجوهري » 4 / 1702 « : » ذُهِلت عن الشئ أذهل ذهلاً : نسيته وغفلت عنه ، وأذهلني عنه كذا . وفيه لغة أخرى : ذَهِلت بالكسر ذهولاً « .
وقال ابن فارس » 2 / 363 « : » ذهلت عن الشئ أذهل : إذا نسيته أو شغلت « .
لكن الخليل وهو أعلم منهم لم يقبل أن الذهول يتضمن النسيان ، قال » 4 / 39 « : » الذُّهْل : تركك الشئ ، تناساه على عمد ، أو يشغلك عنه شاغل . ذُهِلت عنه وذَهِلت لغتان : تركته ، وأذهلني كذا عنه « . وقال في » 7 / 299 « : » سلى فلان عن فلان : ذُهل عنه ، وتناساه « . فليس في الذهول نسيان بالمعنى المعروف ، وهو الصحيح . ولم يستعملوا مُذْهَلاً .
ذَوَقَ - ذاق - يذوق - ذقْ - أذاقه
الذَّوْق : وجود الطعم بالفم ، وأصله فيما يقل تناوله دون ما يكثر ، فإن ما يكثر منه يقال له : الأكل . واختير في القرآن لفظ الذوق في العذاب ، لأن ذلك وإن كان في التعارف للقليل فهو مستصلح للكثير ، فخصه بالذكر ليعم الأمرين .
وكثر استعماله في العذاب ، نحو : لِيَذُوقُوا الْعَذابَ « النساء : 56 » وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ « السجدة : 20 » فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ « الأنفال : 35 » ذُقْ إنكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ « الدخان : 49 » إنكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ « الصافات : 38 » ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ « الأنفال : 14 » وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ « السجدة : 21 » .
وقد جاء في الرحمة نحو : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً « هود : 9 » وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ « هود : 10 » ويعبر به عن الاختبار ، فيقال : أَذَقْتُهُ كذا فذاق ، ويقال : فلان ذاق كذا ، وأنا أكلته ، أي خبرته فوق ما خُبر . وقوله : فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ « النحل : 112 »
فاستعمال الذوق مع اللباس من أجل أنه أريد به التجربة والاختبار ، أي فجعلها بحيث تمارس الجوع والخوف . وقيل إن ذلك على تقدير كلامين ، كأنه قيل : أذاقها طعم الجوع والخوف ، وألبسها لباسهما .
وقوله : وَإنا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً « الشورى : 48 » فإنه استعمل في الرحمة الإذاقة ، وفي مقابلتها الإصابة ، فقال : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ « الشورى : 48 » تنبيهاً على أن الإنسان بأدنى ما يعطى من النعمة يأشر ويبطر ، إشارة إلى قوله : كلا إن الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى « العلق : 6 » .
. ملاحظات .
الذوق : اختبار الطَّعْمِ باللسان « المقاييس : 2 / 364 » ويستعمل للذوق المادي والمعنوي . وعرفه الراغب بأنه : « وجود الطعم بالفم » أي حصوله ، وهو نتيجة الذوق وليس نفسه .
ذُو - ذات - ذوات - ذي - ذا - ذاك - ذلك - ماذا
ذُو : على وجهين ، أحدهما : يتوصل به إلى الوصف بأسماء الأجناس والأنواع ، ويضاف إلى الظاهر دون المضمر ، ويثنى ويجمع . ويقال في المؤنث : ذَاتُ ، وفي التثنية : ذَوَاتَا ، وفي الجمع : ذَوَاتٌ . ولا يستعمل شئ منها إلا مضافاً .
قال : وَلكِنَّ الله ذُو فَضْلٍ « البقرة : 251 » وقال : ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى « النجم : 6 » وَذِي الْقُرْبى « البقرة : 83 » وَيُؤْتِ كل ذِي