تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كثيراً حتى في الأسماء . وقد أورد الراغب عدداً من موارد استعمال ذو وأخواته من الأسماء الستة ، وفسر بعضها مجملاً . وقد استعمل القرآن ذات بينكم للعلاقات بين الناس فقال تعالى : وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ . وذات الشوكة للجيش فقال تعالى : وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ . وذات اليمين وذات الشمال لأهل الكهف ، فقال تعالى : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ . واستعمله لخوف الحوامل في المحشر ، فقال تعالى : وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا . ولربوة مريم والحدائق والنخل ، فقال تعالى : وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ . . فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ . . وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ . ولسفينة نوح ( عليه السلام ) فقال تعالى : وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ . ولعاصمة حضارة عاد ، فقال تعالى : إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ . ولنسج السماء بالأرض ، فقال تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ . ولبروج السماء ، فقال تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ . ولرجع السماء وصدع الأرض ، فقال تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ . وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ . ولعذاب النار ، فقال تعالى : النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ . . سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . كما استعمل تعالى ذو لعدد من صفاته المقدسة ، فقال تعالى : رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ . وَهُوَالْغَفُورُ الْوَدُودُ . ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ . . وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . . إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ . . وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . وَرَبُّكَ الْغَنِىُّ ذُو الرَّحْمَةِ . . رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ . . وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للَّنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ . . إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ . . وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ . . إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَةِ الْمَتِينُ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالآكْرَامِ . 3 . استعمل العرب ذات الجنب وذات الصدر وذات الكبد لأمراضها ، وقالوا : وضعت المرأة ذات بطنها لوضع الحمل ، أو نثرت ذات بطنها لتعدد أولادها ، أو ألقت ذات بطنها للسقط . وابتكر القرآن تعبير ذات الصدور لما يخفيه الإنسان من نوايا سيئة وخطط وأعمال ، ولم يستعملها في الأمور الحسنة ! قال تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ . واستعمل تفسيراً لها : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ . أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ . وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ، وهي تعني أن ذات الصدور تُدفن مع الإنسان وتُستخرج عند حشره !

ذَيَبَ - ذئب - مَذْأبة - تذاءبت - ذئبة

الذِّيبُ : الحيوان المعروف ، وأصله الهمز ، قال تعالى : فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ « يوسف : 17 » . وأرض مَذْأَبَة : كثيرة الذئاب . وذُئِبَ فلان : وقع في غنمه الذئب . وذَئِبَ : صار كذئب في خبثه . وتَذَاءَبَتِ الرّيحُ : أتت من كل جانب مجئ الذئب . وتَذَاءَبْتُ للناقة على تفاعَلْتُ : إذا تشبهت لها بالذئب في الهيئة لتظأر على ولدها . والذئبة من القتب : ما تحت ملتقى الحنوين « خشبة في مقدمة القتب » تشبيهاً بالذئب في الهيئة .

ذَوَدَ - ذادَ - يذود - ذوداً

ذُدْتُهُ عن كذا أَذُودُهُ . قال تعالى : وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ « القصص : 23 » أي تطردان ذوداً . والذَّوْدُ من الإبل : العشرة .