تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

خَمَصَ - خميص - مخمصة - أخمص

قوله تعالى : فِي مَخْمَصَةٍ « المائدة : 3 » أي مجاعة تورث خَمْصَ البطن ، أي ضموره ، يقال : رجل خامص ، أي ضامر ، وأَخْمَص القدم : باطنها ، وذلك لضمورها .

خَمَطَ - خمْطاً - خمطة - تخمط

الخمط : شجر لاشوك له ، قيل هو شجر الأراك . والخَمْطَة : الخمر إذا حمضت . وتَخَمَّط : إذا غضب ، يقال تَخَمَّطَ الفحل : هَدَر .

خِنْزِير

قوله تعالى : وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ « المائدة : 60 » قيل : عنى الحيوان المخصوص ، وقيل : عنى من أخلاقه وأفعاله مشابهة لأخلاقها ، لا من خلقته خلقتها ، والأمران مرادان بالآية ، فقد روي أن قوماً مسخوا خلقةً ، وكذا أيضاً في الناس قوم إذا اعْتُبَرْتَ « فُحِصت » أخلاقهم وجدوا كالقردة والخنازير ، وإن كانت صورهم صور الناس .

خَنَسَ - خناس - خُنَّس - أخنس

قوله تعالى : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ « الناس : 4 » أي الشيطان الذي يَخْنُسُ ، أي ينقبض إذا ذكر الله تعالى . وقوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ « التكوير : 15 » أي بالكواكب التي تخنس بالنهار . وقيل : الخُنَّس هي زحل والمشتري والمريخ ، لأنها تخنس في مجراها ، أي ترجع . وأَخْنَسْتُ عنه حقه : أخَّرته .

. ملاحظات .

سُمِّيَ الشيطان الخناس لأنه يخنس ، أي يختبئ . وهو يخنس عن الوسوسة إذا ذكر الإنسان الله تعالى . كما لا يصح حصر سبب تسمية النجوم والكواكب الجواري بالخنس بأنها تخنس عنا في النهار ، فقد يكون خنوسها في أوقات أخرى ، وقد يكون خنوسها بعدها عنا مثلاً ، وليس غيابها .

خَنَقَ - خنقاً - مخنقة - منخنقة

قوله تعالى : وَالْمُنْخَنِقَةُ « المائدة : 3 » أي التي خُنِقَتْ حتى ماتت ، والمِخْنَقَة : القلادة .

خَابَ - خيبة

الخَيْبَة : فوت الطلب ، قال : وَخابَ كل جَبَّارٍ عَنِيدٍ « إبراهيم : 15 » وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى « طه : 61 » وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « الشمس : 10 » .

خَيَرَ - خَيَرَة - استخار - اختيار - مختار

الخَيْرُ : ما يرغب فيه الكل ، كالعقل مثلاً ، والعدل ، والفضل ، والشئ النافع ، وضده الشر . قيل : والخير ضربان . خيرٌ مطلق : وهو أن يكون مرغوباً فيه بكل حال وعند كل أحد ، كما وصف ( عليه السلام ) به الجنة فقال : لا خير بخير بعده النار ، ولا شرَّ بشرٍّ بعده الجنة . وخيٌر وشرٌّ مقيدان : وهو أن يكون خيراً لواحد شرّاً لآخر ، كالمال الذي ربما يكون خيراً لزيد وشراً لعمرو ، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع : إِنْ تَرَكَ خَيْراً « البقرة : 180 » . وقال في موضع آخر : أَيَحْسَبُونَ إنما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ « المؤمنون : 55 » . وقوله تعالى : إِنْ تَرَكَ خَيْراً « البقرة : 180 » أي مالاً . وقال بعض العلماء : لا يقال للمال خير حتى يكون كثيراً ، ومن مكان طيب ، كما روي أن علياً ( عليه السلام ) دخل على مولى له فقال : ألا أوصي يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، لأن الله تعالى قال : إِنْ تَرَكَ خَيْراً « البقرة : 180 » وليس لك مال كثير ، وعلى هذا قوله : وَإنهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « العاديات : 8 » أي المال الكثير . وقال بعض العلماء : إنما سُمِّيَ المال هاهنا خيراً تنبيهاً على معنى لطيف ، وهو أن الذي يحسن الوصية به ما كان
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 323 | الشيخ علي الكوراني العاملي