العياشي : 1 / 276 » . ولم يقبل فقهاؤنا الإستدلال بها على تحريم حلق اللحية ، قال في مصباح الفقاهة » 1 / 407 « « والظاهر أن المراد به تغيير دين الله الذي فطر الناس عليه ، وفاقاً للشيخ الطوسي » .
4 . جعل الراغب الخُلُق بضم اللام من الخَلْق وفسربه : إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الأولينَ ! قال : « والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد » !
ولم يقله أحد من اللغويين ، فالخُلُق بمعنى الطبيعة والسجية ، لا يأتي بمعنى خَلْق الشئ .
5 . جعل الخَلِق صفة للثوب البالي مأخوذاً من الخُلْق ، ثم قال : « وتُصُوِّرَ من خَلُوقَة الثوب المَلَاسَة فقيل : جبل أَخْلَق وصخرة خَلْقَاء » . والصحيح أن الخَلْق بمعنى الملاسة أصل مستقل كما قال ابن فارس « 2 / 213 » : « أصلان أحدهما تقدير الشئ ، والآخر مَلاسَةُ الشئ » .
خَلَأَ - خلاءً - خلُوَّاً - خالٍ - خَلية - الخلا - يختلي
الخلاء : المكان الذي لاساتر فيه من بناء ومساكن وغيرهما . والخُلُوُّ : يستعمل في الزمان والمكان ، لكن لما تُصِوِّرَ في الزمان المضي فسَّر أهل اللغة : خلا الزمان ، بقولهم مضى الزمان وذهب . قال تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . « آل عمران : 144 » وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ « الرعد : 6 » تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ « البقرة : 141 » قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ « آل عمآآران : 137 » إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ « فاطر : 24 » مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ « البقرة : 214 » وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ « آل عمران : 119 » . وقوله : يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ « يوسف : 9 » . أي تحصل لكم مودة أبيكم وإقباله عليكم .
وخَلَا الإنسان : صار خَالِياً . وخَلَا فلان بفلان : صار معه في خَلَاءٍ . وخَلَا إليه : انتهى إليه في خلوة ، قال تعالى : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ « البقرة : 14 » . وخلَّيْتُ فلاناً : تركته في خَلَاءٍ ، ثم يقال لكل تركٍ تخلية ، نحو : فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ « التوبة : 5 » . وناقة خَلِيَّة : مُخْلَاةٌ عن الحلب . وامرأة خَلِيَّةٌ : مخلاةٌ عن الزوج . وقيل للسفينة المتروكة بلا ربان : خَلِيَّة . والخَلِيُّ : من خَلَّاهُ الهَمُّ ، نحو المطلقة في قول الشاعر : مطلقةً طَوْرَاً وطوراً تُرَاجَعُ
والخَلَاءُ : الحشيش المتروك حتى ييبس . ويقال : خَلَيْتُ الخَلَاءَ : جززته ، وخَلَيْتُ الدابة : جززت لها ومنه استعير : سيف يَخْتَلِي ، أي يقطع ما يضرب به قطعه للخلا .
. ملاحظات .
1 . كأن الراغب عَدَّ خلا في قوله تعالى : وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ . من الخُلُوِّ الزماني ، والصحيح أنها للخلو المكاني بمعنى خلوا معهم في مكان خلوة . وكذلك قوله تعالى : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ . وفاته قوله تعالى : وَأَلَقْتَ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ . أي تخلَّتْ عنهم ، وخَلِيَت بطنها منهم .
2 . فاته عدد من معاني خلا ، ذكرها الخليل « 4 / 306 » وغيره ، منها : فلان خلا لفلان أي خادعه ، وخلى مكانُه أي مات ، وخاليت فلاناً إذا صارعته ، وخلأت الناقة خلاءً ، أي لم تبرح مكانها تعسراً منها . وما في الدار خلا زيداً . والخلي والخلية : الموضع الذي يُعْسِلُ فيه النحل .
خَمَدَ - خموداً
قوله تعالى : جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « الأنبياء : 15 » كناية عن موتهم ، من قولهم : خَمَدَتِ النار خُمُوداً : طفئ لهبها . وعنه استعير : خمدت الحُمَّى : سكنت ، وقوله تعالى : فَإِذا هُمْ خامِدُونَ « يس : 29 » .
. ملاحظات .
الخمود : السكون ، والهمود : الموت . قال تعالى : وَتَرَى