تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ . وقال تعالى : حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ . يقصد به سكونهم لا موتهم ، وإن كان سكون الموت . قال الخليل « 4 / 235 » : « خمد القوم : إذا لم تسمع لهم حساً . وخمدت النار خموداً : سكن لهبها ، وإذا طفئت قيل همدت » .

خَمَرَ - خمار - خمَّرَ - تخميراً - تخمر - أخمر - خميرة - خمر - خامر - خامرة - خمار - خمرة

أصل الخمر : ستر الشئ ، ويقال لما يستر به : خِمَار ، لكن الخمار صار في التعارف إسماً لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه خُمُر ، قال تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ « النور : 31 » واختمرت المرأة وتَخَمَّرَت . وخَمَّرْتُ الإناء : غطيته ، وروي : خَمِّروا آنيتكم . وأَخْمَرْتُ العجين : جعلت فيه الخمير . والخميرة : سميت لكونها مخمورة من قبل . ودخل في خِمَار الناس : أي في جماعتهم الساترة لهم . والخَمْر : سميت لكونها خامرةٌ لمقر العقل ، وهو عند بعض الناس اسم لكل مسكر ، وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر ، لما روي عنه ( عليه السلام ) : الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة والعنبة . ومنهم من جعلها إسماً لغير المطبوخ . ثم كمية الطبخ التي تسقط عنه اسم الخمر ، مختلفٌ فيها . والخُمَار : الداء العارض من الخمر ، وجُعل بناؤه بناء الأدواء كالزكام والسعال . وخُمْرَةُ الطيب : ريحه . وخَامَرَهُ وخَمَرَهُ : خالطه ولزمه ، ومنه استعير : خامريُّ أمِّ عامر .

. ملاحظات .

1 . ذكر القرآن الخمر في ست آيات ، ثلاث منها في تحريمه : ييَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . واستعمله في منام صاحبي يوسف ( عليه السلام ) ، واستعمله في خمر الآخرة . وذكر الخُمُر في الحجاب : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ . ولم يستوف الراغب معاني المادة ، والمهم منها ما ورد في القرآن . وىلا حظ أنه تبنى مذهب المتساهلىن في الخمر . « لسان العرب : 4 / 254 » .

خَمْس - خمسة - خميس

أصل الخَمْس في العدد ، قال تعالى : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ « الكهف : 22 » وقال : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً . « العنكبوت : 14 » . والخميس : ثوب طوله خمس أذرع ، ورمح مَخْمُوس كذلك . والخَمْس من أظماء الإبل . وخَمَّسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ : أخذت خمس أموالهم . وخَمَّسْتُهُمْ أَخْمُسُهُمْ : كنت لهم خامساً . والخميس في الأيام معلوم .

. ملاحظات .

لم يذكر الراغب آية الخمس أبداً ، وهي قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ . وقد شرع الله الخمس قبل بدر فجعل بذلك لبني هاشم ميزانية خاصة ، ثم ربطه الله بمعركة بدر التي كانت فرقاناً ، والتي تم فيها تأسيس الأمة والدولة بتضحيات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبني هاشم ( عليهم السلام ) .