وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا .
وفي أنواع الحياة بعد الموت : وَلاتَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .
ومنها : في نوع الحياة في الآخرة : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وذكر أن بعض أهل النار الذين لا يموتون ولا يحيون : الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى . ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى .
هذا ، وقد فسر الراغب عدداً من الآىات على طرىقته الصوفية ، ولا نطىل بذكر الإشكال فىها .
حَوَايَا - حَوَيْتُ - حِوايةً - أحوى - حَوَّاء
الحَوَايَا : جمع حَوِيَّة ، وهي الأمعاء ويقال للكساء الذي يلفُّ به السَّنام حويَّة ، وأصله من حَوَيْتُ كذا حَيّاً وحَوَايَةً . قال الله تعالى : أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ « الأنعام : 146 » .
وقوله عز وجل : فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى « الأعلى : 5 » أي شديد السواد وذلك إشارة إلى الدُّرَيْن « النبات اليابس » نحو : وطال حبسٌ بالدُّرَيْنِ الأسودِ . وقيل تقديره : والذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء . والحُوَّة : شدة الخضرة . وقد احْوَوَى يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، نحو ارعوى ، وقيل ليس لهما نظير . وحَوَى حُوَّةً ومنه : أَحْوَى وحَوَّاء .
. ملاحظات .
وردت الحوايا في القرآن مرة واحدة : حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا . قال ابن منظور « 14 / 209 » : « حاوِيَةٌ وحَوايا : مثل زاوية وزَوايا ، ومنهم من يقول حَوِيَّة وحَوايا . وحاوِية البَطْنِ وحاوِياءُ البطن ، كله بمعنى . وأَنشد ابن بري لعليٍّ كرم الله وجهه :
أضْرِبُهم ولا أَرى مُعاويَهْ الجاحِظَ العَينِ العَظيمَ الحاوِيَه »
وورد الأحوى في قوله تعالى : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى . فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى « الأعلى : 4 » وقال أكثرهم : جعله هشيماً يابساً أسود ، ولا يصح ذلك ، بل الأحوى الجامع لأنواع النبات والخضرة . والغُثاء : الطري اللين ، بدليل أن الله تعالى وصف به المرعى الذي أخرجه الله ، ولو كان وصفاً له بعد يبسه لقال : ثم جعله غثاء .
وقد أخطأ الزركشي فقال في البرهان « 3 / 380 » : « فجعله غثاء أحوى : أي أحوى غثاء ، أي أخضر يميل إلى السواد ، والموجب لتأخير أحوى رعاية الفواصل » ! وغفل عن أنه لىس في كلامه تعالى تأخىر وتقدىم من أجل القافىة !
تمَّ كتاب الحاء .
* *