وذلك يتناول الباطل في الإعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال ، قال عز وجل : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ « الأعراف : 157 » أي ما لا يوافق النفس من المحظورات .
وقوله تعالى : وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ « الأنبياء : 74 » فكناية عن إتيان الرجال .
وقال تعالى : ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطيِّبِ « آل عمران : 179 » أي الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة ، والنفوس الخبيثة من النفوس الزكية .
وقال تعالى : وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطيِّبِ « النساء : 2 » أي الحرام بالحلال . وقال تعالى : الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ « النور : 26 » أي الأفعال الردية والاختيارات المبهرجة لأمثالها ، وكذا : الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ . وقال تعالى : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطيِّبُ « المائدة : 100 » أي الكافر والمؤمن ، والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة .
وقوله تعالى : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ « إبراهيم : 26 » فإشارة إلى كل كلمة قبيحة من كفر وكذب ونميمة وغير ذلك . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن أطيب من عمله ، والكافر أخبث من عمله . ويقال : خبيث مُخْبِث ، أي فاعل الخُبْث .
. ملاحظات .
1 . الشجرة الطيبة : إبراهيم وآله ( عليهم السلام ) ، وأولهم النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) ، والشجرة الخبيثة أعداؤهم . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه ( عليهم السلام ) ولمن عاداهم » . « تفسير العياشي : 2 / 22 » .
وقد حاول علماء السلطة إبعاد الشجرة الخبيثة عن أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) فقالوا إنها الحنظل أو الطحلب الذي يلتف على الشجر ، وقالوا شجرة الثوم ، وشجرة الشوك ، والكمأة ، وكل شجرة لا يطيب ثمرها . وكله من اختراع مبغضي أهل البيت ( عليهم السلام ) .
2 . استعمل القرآن المادة بمعنى الخباثة الذاتية : وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلا نَكِدًا .
وبمعنى الناس السيئين المختلطين بالطيبين : مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ،
وبمعنى الحرام من مطعم ومشرب وسلوك : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ، .
وبمعنى الفاحشة الجنسية : وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ .
3 . حاول بعضهم تفسير قاعدة : الْخَبِيثَاتُ للَّخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ للَّخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ للَّطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ للَّطَّيِّبَاتِ بأنها في الدنيا لإثبات صلاح كل زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يصح ذلك بل هي قاعدة للآخرة والجنة ، لأنه تعالى نص على إن زوجة نوح ولوط خبيثتان مع أن زوجاهما طيبان ، قال تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً للَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحِينِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ .
خَبَرَ - خبرته خُبراً - خِبرة - مخابرة - أخبار - خَبَار
الخُبْرُ : العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخَبَر ، وخَبَرْتُهُ خُبْراً وخِبْرَة . وأَخْبَرْتُ : أعلمتُ بما حصل لي من الخبر . وقيل الخِبْرَة المعرفة ببواطن الأمر .
والخَبَار والخَبْرَاء : الأرض اللَّيِّنة ، وقد يقال ذلك لما فيها من الشجر . والمخابرة : مزارعة الخبار بشئ معلوم . والخَبِيرُ : الأكار فيه . والخَبْر : المزادة العظيمة ، وشبهت بها الناقة فسميت خبراً .
وقوله تعالى : وَاللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « آل عمران : 153 »