حِينٌ - حان حينه - أحْيَنَ - حيَّنه - مُحاينةً
الحِينُ : وقت بلوغ الشئ وحصوله ، وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه نحو قوله تعالى : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ . « صاد : 3 » . ومَنْ قال حينٌ يأتي على أوجه : للأجل ، نحو : فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ « الصافات : 148 » وللسَّنَة ، نحو قوله تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كل حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها « إبراهيم : 25 » وللساعة نحو : حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ « الروم : 17 » . وللزمان المطلق ، نحو : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « الدهر : 1 » وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ « صاد : 88 » ، فإنما فسر ذلك بحسب ما وجده قد عُلِّقَ به .
ويقال : عاملته مُحَايَنَةً حيناً وحيناً . وأَحْيَنْتُ بالمكان : أقمت به حيناً . وحَانَ حِينُ كذا ، أي قرب أوانه . وحَيَّنْتُ الشئ : جعلت له حيناً . والحِينُ : عُبِّر به عن حين الموت .
حَيِيَ - حياة - حيَّ - حَيِيٌّ - أحيا - حيوان - حَيَا - تحية - استحيا - استحى - حياء
الحياة : تستعمل على أوجه ، الأول : للقوة النامية الموجودة في النبات والحيوان ، ومنه قيل : نبات حَيٌّ ، قال عز وجل : إعْلَمُوا أن الله يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « الحديد : 17 » . وقال تعالى : وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً « ق : 11 » وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كل شَئ حَيٍّ « الأنبياء : 30 » .
الثانية : للقوة الحساسة ، وبه سمي الحيوان حيواناً ، قال عز وجل : وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ « فاطر : 22 » وقوله تعالى : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً « المرسلات : 25 » وقوله تعالى : إن الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إنهُ عَلى كل شَئ قَدِيرٌ « فصلت : 39 » . فقوله : إن الَّذِي أَحْياها ، إشارة إلى القوة النامية ، وقوله : لَمُحْيِ الْمَوْتى ، إشارة إلى القوّة الحسّاسة .
الثالثة : للقوة العاملة العاقلة كقوله تعالى : أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ « الأنعام : 122 » وقول الشاعر :
وقد أسْمَعْتَ لو نَادَيْتَ حَيّاً ولكنْ لا حَيَاةَ لمن تُنَادِي
والرابعة : عبارة عن ارتفاع الغم ، وبهذا النظر قال الشاعر :
ليس من ماتَ فاستراحَ بِمَيْتٍ إنما الميْتُ مَيِّتُ الأحياءِ
وعلى هذا قوله عز وجل : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ « آل عمران : 169 » أي هم متلذذون ، لما روي في الأخبار الكثيرة في أرواح الشهداء .
والخامسة : الحياة الأخروية الأبدية ، وذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل والعلم ، قال الله تعالى : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ « الأنفال : 24 » وقوله : يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي « الفجر : 24 » يعني بها : الحياة الأخروية الدائمة .
والسادسة : الحياة التي يوصف بها الباري ، فإنه إذا قيل فيه تعالى : هو حيٌّ فمعناه : لا يصح عليه الموت ، وليس ذلك إلا لله عز وجل .
والحياة باعتبار الدنيا والآخرة ضربان : الحياة الدنيا ، والحياة الآخرة : قال عز وجل : فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا « النازعات : 38 » وقال عز وجل : اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ « البقرة : 86 » وقال تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ « الرعد : 26 » أي الأعراض الدنيوية . وقال : وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَإنوا بِها « يونس : 7 » .
وقوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ « البقرة : 96 » أي حياة الدنيا .
وقوله عز وجل : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى « البقرة : 260 » كان يطلب أن يريه الحياة الأخروية المُعَرَّاة عن شوائب الآفات الدنيوية .