والحِصارُ : المَحْبِس كالحَصِيرِ . والحُصْرُ والحُصُرُ : احتباس البطن . والحَصِيرُ والحَصورُ : المُمْسِكُ البخيل الضيق .
والحَصُور : الذي لا إِرْبَةَ له في النساء . وفي التنزيل : وسَيِّداً وحَصُوراً . وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر النبي عليّاً بقتله ، قال : فرفعت الريحُ ثوبَه فإِذا هو حَصُورٌ ، هو الذي لا يأْتي النساء ، وهو المجبوب الذكر والأنثيين .
ويقال : قوم مُحْصَرُون في الحج . قال الله عز وجل : فإِن أُحْصِرْتم . والإِحصارُ : أَن يُحْصَر الحاج عن بلوغ المناسك بمرض أَو نحوه . قال ابن السكيت : يقال أَحصره المرض إِذا منعه من السفر أَو من حاجة يريدها . وأَحصره العدوّ إِذا ضيق عليه فَحصِرَ ، أَي ضاق صدره . وقد صحت الرواية عن ابن عباس أَنه قال : لا حَصْرَ إِلَّا حَصْرُ العدوّ ، فجعله بغير أَلف جائزاً بمعنى قول الله عز وجل : فإِن أُحْصِرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ . وحُصِرَ في الحبس : أَقوى من أُحْصِرَ لأَن القرآن جاء بها . وحَصَرَ الشئَ يَحْصُرُه حَصْراً : استوعبه .
والحَصِيرُ : الباريَّةُ . وفي رواية أَنه قال لأَزواجه : هذه ، ثم لزومُ الحُصُرِ ، أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ وهو جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت « .
حَصَنَ - تحصن - حَصَان - محصَنة - حصون
الحصن : جمعه حصون ، قال الله تعالى : مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ الله « الحشر : 2 » وقوله عز وجل : لايُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ « الحشر : 14 » أي مجعولة بالإحكام كالحصون .
وتَحَصَّنَ : إذا اتخذ الحصن مسكناً ، ثم يُتَجَوَّز به في كل تحرُّز ومنه : درع حصينة لكونها حصناً للبدن ، وفرس حِصَان : لكونه حصناً لراكبه ، وبهذا النظر قال الشاعر : إن الحصونَ الخيلُ لا مدرُ القرى
وقوله تعالى : إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ « يوسف : 48 » أي تحرزون في المواضع الحصينة الجارية مجرى الحصن .
وامرأة حَصان وحَاصِن . وجمع الحصان حُصُن ، وجمع الحاصن حَوَاصِن . ويقال حَصان للعفيفة ولذات حرمة ، وقال تعالى : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها « التحريم : 12 » . وأَحْصَنَتْ وحَصَنَتْ ، قال الله تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ « النساء : 25 » أي تزوجن . أُحْصِنَّ : زُوِّجْنَ .
والحَصَان في الجملة : المُحْصَنَة إما بعفتها أو تزوُّجها أو بمانع من شرفها وحريتها . ويقال : امرأة مُحْصَن ومُحْصِن ، فالمُحْصِن يقال : إذا تُصُوِّر حصنها من نفسها ، والمُحْصَن يقال إذا تصورحصنها من غيرها . وقوله عز وجل : وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ « النساء : 25 » وبعده : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ « النساء : 25 » ولهذا قيل المحصنات : المزوجات ، تُصُوِّر أن زوجها هو الذي أحصنها . والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ « النساء : 24 » بعد قوله : حُرِّمَتْ « النساء : 23 » بالفتح لا غير ، وفي سائر المواضع بالفتح والكسر ، لأن اللواتي حرم التزوج بهن المزوجات دون العفيفات ، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين .
حَصَلَ - حصولاً - حصيلة - حوصلة
التحصيل : إخراج اللب من القشور ، كإخراج الذهب من حجر المعدن ، والبُرِّ من التبن . قال الله تعالى : وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ « العاديات : 10 » أي أظهر ما فيها وجمعَ ، كإظهار اللب من القشر وجمعه ، أو كإظهار الحاصل من الحساب . وقيل للحثالة : الحصيل . وحَصِلَ الفرس : إذا اشتكى بطنه عن أكله . وحوصلة الطير : ما يحصل فيه الغذاء .