تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

حَشَرَ - حشرهم - حشراً - المحشر

الحَشْرُ : إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها ، وروي : النساء لا يُحْشَرن ، أي لا يخرجن إلى الغزو ، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره ، يقال : حَشَرَتِ السنة مال بني فلان ، أي أزالته عنهم . ولا يقال الحشر إلا في الجماعة ، قال الله تعالى : وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ « الشعراء : 36 » وقال تعالى : وَالطيْرَ مَحْشُورَةً « صاد : 19 » وقال عز وجل : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ « التكوير : 5 » وقال : لأول الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا « الحشر : 2 » وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ « النمل : 17 » . وقال في صفة القيامة : وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً « الأحقاف : 6 » سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً « النساء : 172 » وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً « الكهف : 47 » . وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمي يوم البعث والنشر . ورجل حَشْرُ الأذنين ، أي في أذنيه انتشار وحِدَّة .

. ملاحظات .

1 . الحشر : ليس الإخراج كما تخيل الراغب ، بل هو الجمع وقد يكون الإخراج مقدمة له . والمتبادر منه في الاستعمال القرآني حشر الناس للحساب يوم القيامة . قال الله تعالى : وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا . وقال تعالى : يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ . 2 . استعمل الحشر في القرآن في معان أخر ، منها حشر جنود سليمان ( عليه السلام ) : وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالآنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . ومنها جمع فرعون للناس : فَحَشَرَ فَنَادَى . فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى . ومنها حشر اليهود لأول الحشر في قوله تعالى : هُوَالَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ . أما آخر حشرهم فقوله تعالى : وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا . وهذا حشرهم في فلسطين قبل ظهور المهدي ( عليه السلام ) . 3 . واستعمل الحشر في القرآن في حشرالرجعة في الدنيا قبل القيامة ، قال تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ . وفي تفسير القمي » 1 / 25 « ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لحماد : » ما يقول الناس في هذه الآية : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا ؟ قلت : يقولون إنها في القيامة . قال : ليس كما يقولون ، إن ذلك في الرجعة ، أيحشرُ الله في القيامة من كل أمة فوجاً ويدع الباقين ! إنما آية القيامة قوله : وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا . وقوله : وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ . فقال الصادق ( عليه السلام ) : كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب ، ومُحضوا الكفر محضاً لا يرجعون في الرجعة ، وأما في القيامة فيرجعون « .

حَصَّ - حصحص - حَصَّهُ - حِصَّةٌ

حَصْحَصَ الْحَقُ « يوسف : 51 » أي وضح ، وذلك بانكشاف ما يغمره . وحَصَّ وحَصْحَصَ نحو : كفَّ وكفكف ، وكبَّ وكبكب . وحَصَّهُ : قطع منه ، إما بالمباشرة وإما بالحكم ، فمن الأول قول الشاعر : قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فَما أَطعمُ نَوْماً إلا بتِهْجَاعِ والحِصَّة : القطعة من الجملة ، وتستعمل استعمال النصيب .