جَمَلَ - جمال - جامله - أجمل - جِمال - جميل - اجتمال - جمالة - تجمل
الجَمَال : الحُسْنُ الكثير ، وذلك ضربان : أحدهما : جمال يخصُّ الإنسان في نفسه أو بدنه أو فعله . والثاني : ما يوصل منه إلى غيره ، وعلى هذا الوجه ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جميل يحبُّ الجمال ، تنبيهاً [ على ] أنه منه تفيض الخيرات الكثيرة ، فيحبُّ من يختص بذلك . وقال تعالى : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ « النحل : 6 » ويقال : جَمِيلٌ وجَمَال على التكثير . قال الله تعالى : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ « يوسف : 83 » فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا « المعارج : 5 » .
وقد جَامَلْتُ فلاناً ، وأَجْمَلْتُ في كذا ، وجمالَكَ : أي أجملْ . واعتبر منه معنى الكثرة ، فقيل لكل جماعة غير منفصلة جُمْلَة ، ومنه قيل للحساب الذي لم يفصَّل والكلام الذي لم يبيَّن : مُجْمَل . وقد أجملت الحساب ، وأجملت في الكلام . قال تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً « الفرقان : 32 » أي مجتمعاً لا كما أنزل نجوماً مفترقة .
وقول الفقهاء : المُجْمَل ما يحتاج إلى بيان ، فليس بحدٍّ له ولا تفسير ، وإنما هو ذكر بعض أحوال الناس معه ، والشئ يجب أن تبيَّن صفته في نفسه التي بها يتميز . وحقيقة المجمل هو المشتمل على جملة أشياء كثيرة غير ملخصة .
والجَمَلُ : يقال للبعير إذا بَزَل ، وجمعه جِمَال وأَجْمَال وجِمَالة ، قال الله تعالى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ « الأعراف : 40 » . وقوله : جِمالَتٌ صُفْرٌ « المرسلات : 33 » جمع جِمَالة ، والجِمَالَة جمع جَمَل ، وقرئ : جُمالات بالضم ، وقيل : هي القلوص . والجَامِل : قطعة من الإبل معها راعيها ، كالباقر .
وقولهم : اتخذ الليل جملاً فاستعارة ، كقولهم ركب الليل . وتسمية الجمل بذلك يجوز أن يكون لما قد أشار إليه بقوله : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ « النحل : 6 » لأنهم كانوا يعدون ذلك جمالاً لهم . وجَمَلْتُ الشحم : أذبته . والجَمِيل : الشحم المذاب . والإجتمال : الإدِّهَان به . وقالت امرأة لبنتها : تَجَمَّلِي وتعففي ، أي كلي الجميل ، واشربي العفافة .
. ملاحظات .
1 . جعل الراغب هذه المادة أصلاً واحداً هو الجَمَال ، وزعم أن الجُمْلة أي الكثرة أخذت من كثرة الحسن التي في الجَمال ، وأن الجَمَل أي البعير أخذ من الحسن أيضاً ، لأنهم يرونه جمالاً لهم ، وهذا جنوح في الاحتمال !
وقد جعلها ابن فارس أصلين « 1 / 481 » ، بمعنى الحُسْن ، وبمعنى التجمع وعِظَم الخلق ، واليه يرجع الجمل . ومع ذلك لا يمكن إرجاع جميع الفروع اليهما . فالمرجح أنها أربعة أصول : الحُسن ، والعِظَم ، والتجمع ، والبعىر .
2 . أكثر ما استعمل القرآن من هذه المادة وصف الجميل للصبر ، والصفح ، والهجر ، وتسريح الزوجة . والجمال للناس في الأنعام ، في سرحهم ونزولهم . واستعمل الجمل للحبل الغليظ : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ . وقد فسره الراغب بالبعير ! والجملة للمجموع : لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً . واستعمل جِمالةً بمعنى قطعة الشرر من جهنم : إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ . وجعلها الراغب جمع جَمَل ! وجعلها في المخصص « 2 - 2 / 23 » جماعة من الإبل ، فيكون المعنى كأنها قطعة إبل صفراء . وقال ابن منظور « 5 / 99 و 11 / 125 » : « والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ ، يقولون : الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة ، قال : جِمالاتٌ صُفْرٌ . وقيل هي القطعة من النوق لا جَمَل فيها » .
جَنَّ - جِِنٌّ - جِنَّةٌ - جان - جَنَّة - مِجَن - جنين - مجنون
أصل الجِنِّ : ستر الشئ عن الحاسة ، يقال : جَنَّهُ الليلُ وأَجَنَّهُ وجَنَّ عليه فَجَنَّهُ : ستره . وأَجَنَّه : جعل له ما يجنُّه ، كقولك :