جَلْدٌ وجَلِيد ، أي قوي ، وأصله لاكتساب الجلد قوة ، ويقال : ما له معقول ولا مَجْلُود ، أي عقل وجَلَد .
وأرض جَلْدَة : تشبيهاً بذلك ، وكذا ناقة جَلدة . وجَلَّدْتُ كذا : أي جعلت له جلداً . وفرس مُجَلَّد : لا يفزع من الضرب ، وإنما هو تشبيه بالمجلد الذي لا يلحقه من الضرب ألم . والجَلِيد : الصقيع ، تشبيهاً بالجلد في الصلابة .
. ملاحظات .
يظهر أن الراغب جعل المادة أصلين ، بمعنى جِلْدُ الإنسان ، وبمعنى الصلب . وأخذه من الخليل ، قال « 6 / 81 » : « الجِلْدُ : غشاء جسد الحيوان . والجَلْدُ : ما صلب من الأرض واستوى متنه . وَجَلَدَهُ بالسوط جلداً أي ضرب جلده . وجَلَدْتُ به الأرض أي صرعته . والجَلِيدُ : ما جمد من الماء وما وقع على الأرض من الصقيع فجمد » .
بينما قال ابن فارس « 1 / 471 » قال : « أصل واحد ، وهو يدل على قوة وصلابة » . لكن لا يمكن إرجاع فروعه إلى معنى الصلابة .
جَلَسَ - جلوساً - الجَلَس - مجلس - مجالس
أصل الجَلْس : الغليظ من الأرض ، وسمي النجد جَلَساً لذلك ، وروي أنه ( عليه السلام ) أعطاهم معادن القِبْلِيَّةِ غُورِيَّها وجَلَسِيَّها . ومعادن القبلية : من ناحية الفرع . قوله : غوريها وجلسيها : يريد أنه أقطعه وِهَادَها ورُبَاها .
وجَلَسَ : أصله أن يقصد بمقعده جلساً من الأرض ، ثم جعل الجُلُوس لكل قعود . والمَجْلِس : لكل موضع يقعد فيه الإنسان . قال الله تعالى : إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ . « المجادلة : 11 » .
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة المجالس مرة واحدة في الآية المتقدمة . وجعل الراغب أصلها : الأرض الغليظة ، وجعله ابن فارس : الارتفاع . وإرجاع فروعها إلى الارتفاع أسهل . قال ابن فارس « 1 / 473 » : « ويقال جلس الرجل : إذا أتى نجداً ، وهو قياس الباب ، لأن نجداً خلاف الغور وفيه ارتفاع . ويقال لنجد الجَلَس . ومنه الحديث أنه ( صلى الله عليه وآله ) أعطاهم معادن القبلية غُوريَّها وجَلَسِيَّها » .
وجعلها الخليل ثلاثة أصول ، قال « 6 / 54 » : « ناقةٌ جَلَس وجملَ جَلَس ، أي وثيق . والجَلَس : ما ارتفع عن الغور من أرض نجد . والجلسي : ما حول الحدقة ويقال ظاهر العين . والجَلْسَان : دخيل ، وهو بالفارسية كُلْشَان » .
جَلَوَ - جلواً - جلاه - جلي - جلواء - تجلٍّ - ابن جلا
أصل الجَلْو : الكشف الظاهر ، يقال : أَجْلَيْتُ القوم عن منازلهم فَجَلَوْا عنها . أي أبرزتهم عنها ، ويقال : جَلَاهُ ، نحو قول الشاعر : فلما جَلَاها بالأيَام تحيَّزتْ ثباتٌ عليها ذُلُّهَا واكتئابُها
وقال الله عز وجل : وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا « الحشر : 3 » . ومنه : جَلَا لي خَبَرٌ ، وخَبَرٌ جَلِيٌّ ، وقياس جليٌّ ، ولم يسمع فيه جال . وجَلَوْتُ العروس جِلْوَةً ، وجَلَوْتُ السيف جَلَاءً .
والسماء جَلْوَاء : أي مصحية ، ورجل أَجْلَى : انكشف بعض رأسه عن الشعر .
والتجَلِّي : قد يكون بالذات نحو : وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى « الليل : 2 » وقد يكون بالأمر والفعل نحو : فَلما تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ « الأعراف : 143 » . وقيل : فلان ابن جلا ، أي مشهور ، وأَجْلَوْا عن قتيلٍ : إِجْلَاءً .
جَمَّ - جماً - جمام - جم - جماء
قال الله تعالى : وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا « الفجر : 20 » أي كثيراً ، من جَمَّة الماء أي معظمه ومجتمعه ، الذي جُمَّ فيه الماء عن