تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
السيلان . وأصل الكلمة من الجَمام ، أي الراحة للإقامة وترك تحمُّل التعب . وجُمَام المكوك دقيقاً ، وجُمام القدح ماء : إذا امتلأ حتى عجز عن تحمل الزيادة . ولاعتبار معنى الكثرة ، قيل الجُمَّة لقوم يجتمعون في تحمل مكروه ، ولما اجتمع من شعر الناصية . وجَمَّةُ البئر : مكان يجتمع فيه الماء كأنه أجمَّ أياماً . وقيل للفرس : جَمُوم الشد تشبيهاً به . والجَمَّاء الغفير ، والجَمُّ الغفير : الجماعة من الناس . وشاة جَمَّاء : لا قرن لها ، اعتباراً بجُمَّة الناصية .

جَمَحَ - جموحاً - جماحاً

قال تعالى : وَهُمْ يَجْمَحُونَ « التوبة : 57 » الجُمُوح : أصله في الفرس إذا غلب فارسه بنشاطه في مروره وجريانه ، وذلك أبلغ من النشاط والمرح . والجُمَاح : سهم يجعل على رأسه كالبندقة ، يرمي به الصبيان .

جَمَعَ - أجمع - اجتمع - جامع - مجموع - الجمعان - جميع - أجمعون - جماعة - جُمع - جُماع

الجَمْع : ضمُّ الشئ بتقريب بعضه من بعض ، يقال : جَمَعْتُهُ فَاجْتَمَعَ ، وقال عز وجل : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ « القيامة : 9 » وَجَمَعَ فَأَوْعى « المعارج : 18 » جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ « الهمزة : 2 » وقال تعالى : يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحق « سبأ : 26 » وقال تعالى : لَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « آل عمران : 157 » قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ « الإسراء : 88 » وقال تعالى : فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً « الكهف : 99 » . وقال تعالى : إن الله جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ « النساء : 140 » وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ « النور : 62 » أي أمر له خطر يجتمع لأجله الناس ، فكأن الأمر نفسه جمعهم . وقوله تعالى : ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ « هود : 103 » أي جمعوا فيه ، نحو : وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ « الشورى : 7 » وقال تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ « التغابن : 9 » ويقال للمجموع : جَمْعُ وجَمِيعُ وجَمَاعَةُ . وقال تعالى : وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « آل عمران : 166 » وقال عز وجل : وَإِنْ كل لما جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « يس : 32 » والجُمَّاع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا . قال الشاعر : جمعٌ غيرٌ جُمَّاع وأَجْمَعْتُ كذا : أكثر ما يقال فيما يكون جمعاً يتوصل إليه بالفكرة ، نحو : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ « يونس : 71 » قال الشاعر : هل أغْدُوَنْ يَوْماً وأمري مُجَمَّعُ وقال تعالى : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ « طه : 64 » ويقال : أَجْمَعَ المسلمون على كذا : اجتمعت آراؤهم عليه . ونَهْبٌ مجمع : ما يوصل إليه بالتدبير والفكرة . وقوله عز وجل : إن النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ « آل عمران : 173 » قيل : جمعوا آراءهم في التدبير عليكم ، وقيل : جمعوا جنودهم . وجَمِيعٌ وأَجْمَعُ وأَجْمَعُونَ : يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر . فأما أجمعون فتوصف به المعرفة ، ولا يصح نصبه على الحال ، نحو قوله تعالى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كلهُمْ أَجْمَعُون « الحجر : 30 » وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ « يوسف : 93 » . فأما جميع : فإنه قد ينصب على الحال فيؤكد به من حيث المعنى ، نحو : اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً « البقرة : 38 » وقال : فَكِيدُونِي جَمِيعاً « هود : 55 » . وقولهم يوم الجمعة : لاجتماع الناس للصلاة قال تعالى : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله « الجمعة : 9 » . ومسجد الجامع : أي الأمر الجامع ، أو الوقت الجامع ، وليس الجامع وصفاً للمسجد » ! « . وجَمَّعُوا : شهدوا الجمعة ، أو الجامع أو الجماعة . وأتانٌ جامع : إذا حملت . وقِدْر جِمَاع جامعة : عظيمة .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 222 | الشيخ علي الكوراني العاملي