تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً « الأنعام : 136 » وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ « النحل : 57 » الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ « الحجر : 91 » . والجِعَالَة والجُعَالَة : خرقة ينزل بها القدر . والجُعْل والجَعَالَة والجَعِيلَة : ما يجعل للإنسان بفعله فهو أعمُّ من الأجرة والثواب . وكلبٌ مُجْعِل : كناية عن طلب السفاد ، والجُعَل : دويبة .

. ملاحظات .

قسم الراغب جَعَلَ إلى خمسة معانٍ : بمعنى صار ، وأوجد ، وأوجد شيئاً من شئ ، وصيَّر الشئ على حالةٍ ، وحكم بشئ على شئ ! لكن الجعل أوسع من ذلك لأنه فعل كنائي عن فعل أو أفعال أخرى ، تُفهم من سياق الكلام ، وقد استعمله القرآن بشكل واسع في معانٍ عديدة ، فاستعمل جَعَلَ 77 مرة ، وجَعَلْنَا 70 مرة ، وجَعَلْنَاه 15 مرة ، ومجموع استعمالات المادة أكثر من 400 مرة . فالجعل في القرآن موضوع دراسة لاستخراج معانيه وأنواعه ، ولا يصح حصره في خمسة أنواع ، وبعضها متداخل ! وهذه نماذج منه ، وأكثرها غير ما ذكره الراغب : قال الله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم . وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا . وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا . وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا . فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً . خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ . وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ . رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ . وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا . مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ . قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً . يُرِيدُ اللهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الأَخِرَة . وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . فَالِقُ الآصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا . وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا . فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ فِي النَّاسِ . أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا . لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً . إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا . إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا .

جَفَنَ - جَفْنة - جِفان ج جِفن

الجَفْنَة : خُصت بوعاء الأطعمة وجمعها جِفَان ، قال عز وجل : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ « سبأ : 13 » وفي حديث : وأنت الجفنة الغراء ، أي المطعام . وقيل للبئر الصغيرة جَفنة ، تشبيهاً بها . والجِفْن : خُصَّ بوعاء السيف ، والعين ، وجمعه أجفان . وسمي الكَرْم جَفناً ، تصوراً أنه وعاء العنب .

. ملاحظات .

جعل الراغب الجَفْنَة بالفتح بمعنى القصعة ، أصلاً للجِفْن بالكسر بمعنى جِفن العين وجِفن السيف . وإن كان لا بد من أصل فيهما فجِفن العين قبل جَفنة الطعام ، وقد جعلهما الخليل متكافئين ، قال » 1 / 255 « : » الجَفنة التي للطعام ، وجمعها الجِفان . والجِفن للسيف والعين وجمعهما جُفون . وجفن : قبيلة من اليمن ملوك بالشام « . وقال ابن فارس » 1 / 465 « : » أصل واحد وهو شئ يطيف بشئ ويحويه ، فالجِفن جِفن العين والجَفن جَفن السيف « .

جَفَأَ - أجفأ - جَفَاء - جَفْوَة

قال تعالى : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً « الرعد : 17 » وهو ما يرمي به الوادي أو القدر من الغثاء إلى جوانبه . يقال : أَجْفَأَتِ القِدْرُ زَبَدَهَا : ألقته ، إِجْفَاء . وأَجْفَأَتِ الأرض : صارت كالجُفاء في ذهاب خيرها . وقيل : أصل ذلك الواو لا الهمز . ويقال : جفت القدر وأجفت . ومنه : الجَفاء ،