أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا . « النحل : 58 » .
وعلى نحو الإبيضاض قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . « القيامة : 22 » وقوله : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ . « عبس : 38 » .
وقيل : أمُّك بيضاء من قضاعة . وعلى ذلك قوله تعالى : بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . « الصافات : 46 » . وسُمِّيَ البَيْض لبياضه ، الواحدة بَيْضَة ، وكُنِّيَ عن المرأة بالبيضة تشبيهاً بها في اللون وكونها مصونة تحت الجناح .
وبيضة البلد : يقال في المدح والذم ، أما المدح فلمن كان مصوناً من بين أهل البلد ورئيساً فيهم ، وعلى ذلك قول الشاعر :
كانت قريشٌ بيضةً فَتَفَلَّقَتْ فالمحُّ خالصُهُ لعبد منافِ
وأما الذم فلمن كان ذليلاً معرَّضاً لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد ، أي العراء والمفازة .
وبَيْضَتَا الرجل : سُمِّيتَا بذلك تشبيهاً بها في الهيئة والبياض .
يقال : بَاضَتِ الدجاجة ، وباض كذا ، أي تمكن . قال الشاعر :
بداءٍ من ذواتِ الضِّغْنِ يأوي صدورَهم فَعَشَّشَ ثم باضَا
وبَاضَ الحَرُّ : تمكن ، وبَاضَتْ يد المرأة : إذا ورمت ورماً على هيئة البيض ، ويقال : دجاجة بَيُوض ، ودجاج بُيُض .
. ملاحظات .
1 . قال الراغب : « وبيضة البلد يقال في المدح والذم » لكن الظاهر صحة قول الشريف المرتضى بأنها لا تستعمل للذم إلا بقرينة من باب الضد . قال في الأمالي « 3 / 96 » : « معنى البيضة كله يعود إلى التفخيم والتعظيم » . ورووا قول أخت عمرو بن ود « المستدرك : 3 / 34 » :
لو كان قاتلُ عمرو غيرُ قاتلهِ * بكيتُهُ ما أقامَ الروحُ في جسدي
لكن قاتلَه من لا يُعَاب به * أبوهُ يُدْعَى قديماً بيضةَ البلد »
وقال الخليل « 7 / 68 » : « وبَيْضَةُ الإسلام : جماعاتهم . وبيضة البلد : تريكة النعامة . والأبيضان : الشحم واللبن . والبيضة : الخصية » .
وقال : « 8 / 42 » : « ويقال : هو أذلُّ من بيضة البلد » . وقال ابن فارس « 1 / 326 » : « فإذا عبروا عن الذليل المستضعف بأنه بيضة البلد ، يريدون أنه متروك مفرد كالبيضة المتروكة بالعراء . ولذلك تسمى الترىكة » .
2 . استعمل القرآن البياض لوجوه المؤمنين في الآخرة : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . وأما الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ . « آل عمران : 106 » . ولكأس المعين : بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . « الصافات : 45 » .
وللحور العين : قَاصِرَاتُ الطرْفِ عِينٌ . كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ . « الصافات : 48 » .
ولبياض الفجر : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ . « البقرة : 187 » .
ويد موسى ( عليه السلام ) : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ . « طه : 22 » .
وعيني يعقوب ( عليه السلام ) : وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَكَظِيمٌ . « يوسف : 84 » .
والجبال البيض : وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا . « فاطر : 27 » .
بَيَعَ - مبايعة - بايع - باع
البَيْع : إعطاء المثمن وأخذ الثمن . والشراء : إعطاء الثمن وأخذ المثمن . ويقال للبيع الشراء وللشراء البيع ، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن ، وعلى ذلك قوله عز وجل : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ . « يوسف : 20 » . وقال ( عليه السلام ) :