مدينة ، إذا كان عالماً بها ، وابن بَجْدَتِها أي عالم بها ، وبجدة الأمر دخلته » .
2 . استعمل القرآن بناء السماء ، فقال تعالى : ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَاهَا .
وأقسَمَ بالسماء وبالقوى التي بنتها بأمره فقال : وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا . وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا . أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ . وكشف توسيعها المستمر : وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ .
وذكر صَرْحَ نبي الله سليمان ( عليه السلام ) : قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ . والشياطين المسخرين له : وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَاصٍ .
وذكر آيات عاد ومصانعهم : أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ . وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ .
وبيوت ثمود وقصورها : تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا .
والصرح الذي طلب فرعون أن يبنوه له : وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ .
وبنيان نمرود لإحراق إبراهيم ( عليه السلام ) : قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ .
وبنيان المسجد على كهف أهل الكهف : فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ .
وبنيان مسجد قباء ومسجد الضرار : أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى
شَفَا جُرُفٍ هَارٍ .
وقصور الجنة وغرفها : لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ . قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ .
وبنيان أعداء الأنبياء ( عليه السلام ) : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ .
3 . ذكر القرآن ابني آدم ، وبني آدم ، وابن نوح والمسيح عيسى بن مريم ، وبني إبراهيم ، وبني يعقوب ، وبني إسرائيل ، وابن لقمان ، وابن السبيل ، وابنة عمران ، وبنات شعيب ، وبنات لوط ، وتذبيح فرعون لأبناء المؤمنين . وذكر بنات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأبناءه ، وأمره أن يباهل بهم ، وبنات أعمام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبنات عماته ، وأخواله وخالاته . والأبناء والبنات بالتبني .
وذكر زعْم اليهود أنهم أبناء الله ، وأن عزيراً ابن الله ، وزعم النصارى أن المسيح ابن الله ، وزعم المشركين أن الملائكة بنات الله . . الخ .
بَهَتَ - بهتهُ - بهتان - بهيتة
قال الله عز وجل : فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ . « البقرة : 258 » أي دُهِشَ وتحير ، وقد بَهَتَهُ . قال عز وجل : هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ . « النور : 16 » أي كذبٌ يبهت سامعه لفظاعته . قال تعالى : وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ . « الممتحنة : 12 » كناية عن الزنا . وقيل بل ذلك لكل فعل مستبشع تعاطينه باليد والرجل من تناول ما لا يجوز ، والمشي إلى ما يقبح . ويقال : جاء بالبَهِيتَةِ ، أي بالكذب .
. ملاحظات .
1 . اشترط الخليل في تحقق البهتان ثلاثة شروط فقال « 4 / 36 » : « بهته فلان ، أي استقبله بأمر قذفه به ، وهو برئ منه ، لا يعلمه . والاسم : البُهتان . وبُهِتَ الرجل يُبْهَتُ بُهْتاً إذا حار . يقال : رأى شيئاً فبُهِتَ » . لكن شرط عدم علمه لا يصح .
2 . وذكر القرآن هذه المادة في ثمان آيات ، وليس في كل منها شروط الخليل . فقد وصف بها تهمة اليهود لمريم ( عليها السلام ) : وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا . وأكل المهر ظلماً : أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا . وفعل