تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
خرَّجه أئمة النسب » . 2 . ذُكر البَقَر في القرآن بضع مرات ، أهمها بقرة بني إسرائيل التي سميت بها أطول سورة في القرآن ، وهي مثلٌ لمجادلة البشر في الأمر الإلهي : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً . . الآيات . وذكر البقرات السبع في منام فرعون : وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ . . إلى آخر الآيات .

بَقَلَ - بقْل - بقلاً - أبقلَ - مَبْقَل - مَبقلة

قوله تعالى : بَقْلِها وَقِثَّائِها « البقرة : 61 » : البَقْلُ : ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء . وقد اشتق من لفظه لفظُ الفعل فقيل : بَقَل ، أي نبت ، وبَقَل وجه الصبي تشبيهاً به ، وكذا بَقَلَ ناب البعير ، قاله ابن السكِّيت . وأَبْقَلَ المكان : صار ذا بقل فهو مُبْقِلٌ ، وبَقَلْتُ البقل جززته ، والمَبْقَلَة موضعه .

. ملاحظات .

1 . ورد البقل في آية واحدة : فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا . 2 . لا يصح تعريف الراغب للبقل ، وقد ذكر علماء النبات أن العائلة البقولية من أكبر العائلات النباتية ، فهي تضم نحو 690 جنساً وحوالي 1800 نوعاً . وعَرَّفَ الخليل البقل « 5 / 170 » بأنه : « ما ليس بشجر دَقَّ ولا جَلَّ . وفرق ما بين البقل ودق الشجر أن البقل إذا رعي لم يبق له ساق ، والشجر تبقى له سوق وإن دقت . وابتقل القوم إذا رعوا البقل . وأبقلت الأرض فهي مبقلة ، أي أنبتت البقل . ويقال للأمرد إذا خرج وجهه : قد بقل وجهه . وبأقل : اسم رجل يوصف بالعَيِّ » . وتمييزه للبقل عن الشجر بأنه إذا رعي لم يبق منه شئ ، لا يصح ، فقد يبقى شئ من البقل بعد الرعي . ومن جهة أخرى فقد سمى الله تعالى اليقطين شجراً فقال : وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ، مع أنه في ظاهره بقل .

بَقِيَ - بقاءً - باقٍ - باقية

البَقَاء : ثبات الشئ على حاله الأولى وهو يضاد الفناء ، وقد بَقِيَ بَقَاءً . وقيل بَقَى في الماضي موضع بَقِيَ ، وفي الحديث : بَقَيْنَا رسول الله ، أي انتظرناه وترصدنا له مدة كثيرة . والباقي ضربان : باقٍ بنفسه لا إلى مدة وهو الباري تعالى ، ولا يصح عليه الفناء . وباقٍ بغيره وهو ما عداه ، ويصح عليه الفناء . والباقي بالله ضربان : باق بشخصه إلى أن يشاء الله أن يفنيه ، كبقاء الأجرام السماوية . وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجزئه كالإنسان والحيوان . وكذا في الآخرة ، باق بشخصه كأهل الجنة ، فإنهم يبقون على التأبيد لا إلى مدة كما قال عز وجل : خالِدِينَ فِيها « البقرة : 162 » . والآخر : بنوعه وجنسه كما روي عن النبي : إن ثمار أهل الجنة يقطفها أهلها ويأكلونها ثم تخلف مكانها مثلها . ولكون ما في الآخرة دائماً قال الله عز وجل : وَما عِنْدَ الله خَيْرٌ وَأَبْقى « القصص : 60 » . وقوله تعالى : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ « الكهف : 46 » أي ما يبقى ثوابه للإنسان من الأعمال ، وقد فُسِّربأنها الصلوات الخمس ، وقيل : سبحان الله والحمد لله ، والصحيح أنها كل عبادة يقصد بها وجه الله تعالى ، وعلى هذا قوله : بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ « هود : 86 » وأضافها إلى الله تعالى تعظيماً له نحو : بيت الله . وقيل : أشار إلى ثوابه وما أعد لصالحي عباده مما لا يلحقه الفناء ، وهو المشار إليه بقوله تعالى : وَإن الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ « العنكبوت : 64 » . وقوله تعالى : فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ « الحاقة : 8 » أي جماعةٍ