تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أنه سبحانه هو الظاهر والباطن : هُوَالأَوَلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَئٍْ عَلِيمٌ . وفسره ابن فارس بعلمه عز وجل بالظاهر والباطن . ولم يفسره بذاته أو أفعاله . ومنها : التذكير بنعم الله تعالى على الناس وتغذيتهم من بطون الأنعام والنحل : نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا . نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ . ومنها : النعم . وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً . ومنها : الحُجج الظاهرة والباطنة . قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « يا هشام ، إن لله على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، وأما الباطنة فالعقول » . « الكافي : 1 / 16 » . ومنها : الفواحش الظاهرة والباطنة : وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . وَذَرُوا ظَاهِرَ الإثْمِ وَبَاطِنَهُ . ومنها : نعمته علينا بخلقنا في بطون أمهاتنا : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتُكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ . والحيوانات التي تمشي على بطونها : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ . وانتقد الذين يشرعون في الأنعام من عندهم : وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا . ووصف الذين يأكلون النار في بطونهم : إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا . أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ . وأخبرعن نوع من أهل النار : لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَإِنَّهُمْ لاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ . وقال عن يونس ( عليه السلام ) : فَلَوْلا أَنَّهُ كَأن مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ .

بِطْؤٌ - بُطأً - بُطْؤٌ - استبطأ - تباطأ - أبطأ

البُطْؤُ : تأخر الإنبعاث في السير ، يقال : بَطُؤَ وتَبَاطَأَ واسْتَبْطَأَ وأَبْطَأَ . فَبَطُؤَ إذا تخصص بالبطؤ ، وتَبَاطَأَ : تحرى وتكلف ذلك ، واستبطأ : طلبه ، وأَبْطَأَ : صار ذا بُطْؤٍ . ويقال : بَطأَهُ وأَبْطَأَهُ . وقوله تعالى : وَإن مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ « النساء : 72 » أي يثبط غيره . وقيل : يكثرهو التثبط في نفسه . والمقصد من ذلك إن منكم من يتأخر ويؤخر غيره .

. ملاحظات .

1 . معنى استبطأه : رأى أنه تأخر ، وليس طلبه أو طلب بطأه ، كما تخيل الراغب . كما أن تمييزه بين أبطأ وبطؤ لا يصح ، قال الجوهري » 1 / 36 « : » ما أبطأ بك ، وما بطؤ بك ، بمعنى « . كما أن التبطيئ تثبيط الآخرين ، ويلزم منه عادة تباطؤ المثبط . 2 . وردت هذه المادة في آية واحدة : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « لو أن هذه الكلمة قالها أهل المشرق وأهل المغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان ، ولكن قد سماهم الله مؤمنين بإقرارهم » ! « تفسير القمي : 1 / 30 » . فبَطَّأَ في الآية فعلٌ متعدٍّ ، بمعنى ثبَّط غيره .

بِظْر

قرئ في بعض القراءات : والله أخرجكم من بُظُور أمّهاتكم . وذلك جمع البَظَارَة ، وهي اللحمة المتدلية من ضرع الشاة ، والهنة الناتئة من الشفة العليا ، فعبر بها عن الهن ، كما عبر عنه بالبضع .

. ملاحظات .

العجب من الراغب كيف قبل قراءة شاذة لم يقبلها أحد ، وجعلها عنواناً . وفي المقابل ترك عدداً من ألفاظ القرآن ، أو فاتته !