وتركاً كالبصل .
. ملاحظات .
البيت الذي استشهد به الراغب ، للشاعر لبيد ، يصف كتيبة مدرعة فيقول :
فَخْمَةٌ دَفْرَاءُ تُرْتَى بِالْعُرَى قَرْدَمَانِيًاً وَتَرْكاً كَالْبَصَلْ
أي : يغيثون المستغيث بهم بكتيبة فخمة ، على خيول نجيبة ، يشد فرسانها ذيول دروعهم القردمانية الخشنة الطويلة ، بالعرى إلى أوساطهم ، وعلى رؤوسهم خوذ كبيض النعام وكالبصل . « العين : 5 / 338 ، وشرح أدب الكاتب / 340 » .
بَضَعَ - بضاعة - مِبْضع - بِضْعة - باضعة
البِضَاعَة : قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة يقال : أَبْضَعَ بِضَاعَة وابْتَضَعَهَا . قال تعالى : هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا « يوسف : 65 » وقال تعالى : بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ « يوسف : 88 » .
والأصل في هذه الكلمة : البَضْعُ وهو جملة من اللحم تُبْضَعُ ، أي تقطع ، يقال : بَضَعْتُهُ فَابْتَضَعَ وتَبَضَّعَ ، كقولك : قطعته وقطعته فانقطع وتقطع . والمِبْضَع : مايبضع به نحو المقطع .
وكُنِّيَ بالبِضْعِ عن الفرج فقيل : ملكتُ بضعها ، أي تزوجتها . وبَاضَعَهَا بِضَاعاً ، أي باشرها ، وفلان : حَسَنُ البَضْع والبَضِيعِ والبَضْعَة .
والبضاعة : عبارة عن الثَّمن . وقيل للجزيرة المنقطعة عن البر : بَضِيع .
وفلان بَضْعَة مني ، أي جارٍ مجرى بعض جسدي لقربه مني .
والبَاضِعَة : الشجَّة التي تبضع اللحم . والبِضع بالكسر : المنقطع من العشرة ، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة وقيل : بل هو فوق الخمس ودون العشرة . قال تعالى : بِضْعَ سِنِينَ « الروم : 4 » .
. ملاحظات .
لا ىشترط في البضاعة أن تكون : « قطعة وافرة من المال ، تُقْتَنى للتجارة » بل هي كما قال الخليل « 1 / 286 » : « ما أبضعت للبيع كائناً ما كان » . ويؤيده قوله تعالى : وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ . أي غير مرغوبة ، أو قليلة « التبيان : 6 / 186 » . وقد يقتني الشئ للتملك أو الاستهلاك ، ثم يتاجر به .
بَطََرَ - بطراً - بَيْطَر - بيطرة
البَطَر : دَهَشٌ يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها ، وصرفها إلى غير وجهها . قال عز وجل : بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ « الأنفال : 47 » وقال : بَطِرَتْ مَعِيشَتَها « القصص : 58 » أصله بطرت معيشتُها ، فصُرِف عنه الفعل ونُصِبَ .
ويقارب البطر الطرب : وهو خفةٌ أكثر ما تعتري من الفرح ، وقد يقال ذلك في الترح . والبيطرة : معالجة الدابة .
. ملاحظات .
1 . تبع الراغب الخليل فلم يبين مصدر اشتقاق البطر ، وجعله إسماً لحالة الدهش من النعمة . وكان الخليل أدق منه حيث قال : « 7 / 422 » : « البطر : في معنى كالحيرة والدهش ، يقال : لايبطرن جهل فلان حلمك أي لا يدهشك . وفي معنى كالأشَر وغمط النعمة ، يقال : بطر فلان نعمة الله ، أي كأنه مرح حتى جاوز الشكر فتركه وراءه » .
فهو حالة سكر وهوج من النعمة ، تشبه الدَّهَش ، وليست نفس الدهش .
وجعله ابن فارس « 1 / 262 » : « تجاوُزُ الحد في المرح » ومال إلى أنه مشتق من البيطرة بمعنى الشق ! لكنه بعيد ، فالظاهر أنها أصلٌ مستقلٌّ .
2 . ورد البطر في آيتين : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ