تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالمستبشرين بنعم الله تعالى في الدنيا ، وبالجنة . وجعل لهم البشرى لنجاتهم من عبادة الطاغوت . ووصف الرياح بأنها مبشرات بالمطر والخير . . الخ . 2 . في نسخ المفردات : بَشَرَ الجَرَادُ الأرضَ ، إذا أكلته ، والصحيح أكلها . قال ابن منظور : « 4 / 60 » : « بَشَرَ الجرادُ الأَرضَ يَبْشُرُها ، بَشراً : قَشَرَها وأَكل ما عليها ، كأَن ظاهر الأَرض بَشَرَتُها » .

بَصَرَ - أبصار - بصائر - بصيرة - باصرة - استبصار - البصرة

البَصَر : يقال للجارحة الناظرة نحو قوله تعالى : كَلَمْحِ الْبَصَرِ « النحل : 77 » وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ « الأحزاب : 10 » وللقوة التي فيها . ويقال لقوة القلب المدركة : بَصِيرَة وبَصَر ، نحو قوله تعالى : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ « ق : 22 » . وقال : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى « النجم : 17 » . وجمع البصر : أَبْصَار ، وجمع البصيرة : بَصَائِر ، قال تعالى : فَمَا أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ « الأحقاف : 26 » . ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة ، ويقال من الأول : أبصرتُ ، ومن الثاني : أبصرتُه وبصرتُ به . وقلما يقال بصرتُ في الحاسة ، إذا لم تضامَّهُ رؤية القلب . وقال تعالى في الأبصار : لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ « مريم : 42 » وقال : رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا « السجدة : 12 » وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ « يونس : 43 » وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ « الصافات : 179 » بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ « طه : 96 » ومنه : أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « يوسف : 108 » أي على معرفة وتحقق . وقوله : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . « القيامة : 14 » أي بصيرة تبصره ، فتشهد له وعليه يوم القيامة ، كما قال تعالى : تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ « النور : 24 » . والضرير : يقال له بصير على سبيل العكس ، والأولى أن ذلك يقال لما له من قوة بصيرة القلب لا لما قالوه ، ولهذا لا يقال له : مبصر وباصر . وقوله عز وجل : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِك الْأَبْصارَ « الأنعام : 103 » حمله كثير من المفسرين على الجارحة . وقيل : ذلك إشارة إلى ذلك وإلى الأوهام والأفهام ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : التوحيد أن لا تتوهمه . وقال : كل ما أدركته فهو غيره . والبَاصِرَة : عبارة عن الجارحة الناظرة ، يقال : رأيته لمحاً باصراً ، أي نظراً بتحديق ، قال عز وجل : فَلما اءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً « النمل : 13 » وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً « الإسراء : 12 » أي مضيئة للأبصار . وكذلك قوله عز وجل : وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً « الإسراء : 59 » . وقيل : معناه صار أهله بُصَراء نحو قولهم : رجل مخبث ومضعف ، أي أهله خبثاء وضعفاء . وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ « القصص : 43 » أي جعلناها عبرة لهم . وقوله : وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ « الصافات : 179 » أي أنظر حتى ترى ويرون . وقوله عز وجل : وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ « العنكبوت : 38 » أي طالبين للبصيرة . ويصح أن يستعار الإسْتِبْصَار للإِبْصَار ، نحو استعارة الاستجابة للإجابة . وقوله عز وجل : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كل زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً « ق : 7 » أي تبصيراً وتبياناً . يقال : بَصَّرْتُهُ تبصيراً وتبصرةً ، كما يقال : قدمته تقديماً وتقدمة ، وذكرته تذكيراً وتذكرة ، قال تعالى : وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ « المعارج : 10 » أي يجعلون بصراء بآثارهم . يقال : بصَّرَ الجرو : تعرض للإبصار لفتحه العين .