تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
فحيث كانت رواية الكابلي مختصّة بالخربة في مقابل الميْتة ، فتخصّص رواية سليمان بن خالد بها ، وبعد التخصيص تُصبح أخصّ من الرواية الأولى ، والتي هي بدورها أيضاً مطلقة تشمل الخراب بكلا القسمين ، فتخصّص الرواية الأولى بالرواية الثالثة . ونستنتج من ذلك التفصيل بين ما لو جاء الثاني وأحياها فيملك ، وبين ما لو لم تكن ميْتة وإنّما عمرها ، فلا يملك . وهذا الوجه أيضاً غير تامٍّ ؛ لوجوهٍ ، منها : عدم تماميّة كبرى انقلاب النسبة « 1 » ، وعدم تماميّة سند رواية الكابلي « 2 » ، وغير ذلك . الوجه الثالث : وهو مبنيٌّ على ما هو الصحيح من عدم تماميّة كبرى انقلاب النسبة « 3 » ، وحاصل هذا الوجه : أنّ الرواية الأولى والثالثة متعارضتان بالتباين ، ورواية الكابلي أخصّ منهما ؛ إمّا باعتبار أنّ موردها ما إذا ملك الأوّل الأرضَ بالإحياء لا بالشراء ، وإمّا باعتبار أنّ موردها ما إذا ماتت الأرض وأحياها الثاني . وباعتبار أخصّيّتها لا معنى لمعارضتها لرواية سليمان وتساقطها معها ، بل تتساقط رواية سليمان ورواية معاوية بن وهب ، ونرجع إلى رواية الكابلي ، وفي غير مورد رواية الكابلي نرجع إلى مقتضى القاعدة التي أسّسناها في المقام الأوّل . وهذا الوجه أيضاً غير صحيح ؛ لُامورٍ ، منها : ضعف سند رواية الكابلي ،
هامش
( 1 ) راجع : بحوث في علم الأصول 7 : 288 - 312 ؛ مباحث الأصول ق 2 ، 5 : 660 - 682 ( 2 ) كما تقدّم آنفاً ( 3 ) تقدّمت الإحالة آنفاً