وكلمة ( الحقّ ) هنا وإن كانت مجملة - حيث لم يقل : « فليؤدّ إليه أرضه » - لكن باعتبار أنّه لم يُفرض مسبقاً في الكلام حقٌّ له غير الأرض ، فإنّ الحقّ ينصرف إليها . وإنّما عبّر ب ( الحقّ ) ولم يعبّر ب ( الأرض ) ؛ لأنّ اللازم هو الأعمّ من إعطاء نفس الأرض أو إعطاء الأجرة بالتراضي ، فالحقّ يؤدّى بكلا هذين الشكلين .
فهذه الرواية معارضة للروايتين السابقتين .
وسند هذه الرواية معتبر ، وإن ادّعي ضعفُها من قبل بعضهم - كالمحقّق الإصفهاني رحمه الله « 1 » - ، ولعلّه باعتبار سليمان بن خالد الذي لم يصرّح بوثاقته في كلمات الشيخ [ الطوسي ] والشيخ النجاشي رحمهما الله « 2 » ، ولكن مع ذلك فالحقُّ هو وثاقته :
أوّلًا : لرواية بعض الثلاثة عنه ، من قبيل صفوان [ بن يحيى ] « 3 » وابن أبي عمير « 4 » .
ثانياً : لأنّه لا يبعد استفادة وثاقته من بعض كلمات النجاشي والكشّي رحمهما الله « 5 » ؛ فقد نقل الكشّي عن حمدويه ، عن أيّوب بن نوح بن درّاج
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ( الإصفهاني ) 3 : 32
( 2 ) رجال النجاشي : 183 ؛ رجال الطوسي : 215
( 3 ) تهذيب الأحكام 5 : 357 ، الحديث 153 ؛ وسائل الشيعة 13 : 55 ، الباب 24 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 3
( 4 ) الكافي 3 : 97 ، الحديث 6 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 100 ، الحديث 12 ؛ وسائل الشيعة 2 : 333 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 14 ؛ 22 : 286 ، الباب 3 من كتاب الخلع والمباراة ، الحديث 8
( 5 ) رجال النجاشي : 183 ؛ رجال الطوسي : 215