ما يستشعر منه وثاقته « 1 » . وحتّى لو فرض عدم وثاقته لم يضرّنا ذلك ؛ لأنّ الرواية منقولة بسند آخر معتبر ، وهو إسناد الشيخ الطوسي عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي « 2 » ؛ فكأنّ المستشكلين في السند لم يلتفتوا إلى هذا السند .
وقد تحصّل : أنّ هناك تعارضاً بين روايات الباب : فهل يمكن علاج هذا التعارض ، أم أنّه يستحكم ويتساقطان ؟
محاولات للتوفيق بين النصوص في حقوق المحيي الأوّل والثاني :
ويمكن فرض العلاج بوجوه ، نذكر منها ما يلي :
الوجه الأوّل :
إنّ الرواية الثالثة والأولى مطلقتان من حيث كون المالك الأوّل مالكاً بالشراء أو بالإحياء ، فيما الرواية الثانية مختصّة بما إذا كان مالكاً بالإحياء ، فتخصّص بها الثالثة ، ثمّ تخصّص بالثالثة الأولى بناءً على انقلاب النسبة .
وهذا الكلام يتمّ إذا تمّت شروطٌ أربعة :
أ - تماميّة كبرى انقلاب النسبة « 3 » .
ب - تماميّة سند رواية الكابلي .
ج - عدم تماميّة وجه آخر للعلاج حاكم على هذا الوجه كما يأتي .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 356 . وانظر : رجال النجاشي : 183
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 201 ، الحديث 34 ؛ وسائل الشيعة 25 : 415 ، الباب 3 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 3
( 3 ) راجع : فوائد الأصول 4 : 740 - 748