2 - الفرع الثاني إهمال الأرض مع عدم موتها :
لو أهمل الأرض ، بمعنى أنّه لم يزرعها ولكنّها لم تَمُت . ويختلف هذا الفرع عن الفرع الأوّل بنكات ، أهمّها : ورود رواية خاصّة في هذا الفرع ، وهي رواية يونس ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : قال : « إنّ الأرض للَّه تعالى جعلها وقفاً « 1 » على عباده ؛ فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة اخذت « 2 » من يده ودُفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حقٍّ له عشر سنين ، فلا حقّ له » « 3 » .
وفي هذه الرواية وإن فرض أنّ الأرض تؤخذ منه - أي أنّ وليّ الأمر يأخذها منه - ، إلّاأنّ هذا دليلٌ على أنّ حقّ الأوّل سقط بالإهمال ، فيجوز لوليّ الأمر أخذها منه .
إلّاأنّ الرواية ضعيفة السند « 4 » .
هذا تمام ما أردنا بيانه ، وآخر دعوانا أنِ الحمد للَّهربِّ العالمين .
هامش
( 1 ) في ( التهذيب ) : « رزقاً » بدل : « وقفاً »
( 2 ) في ( الكافي ) و ( التهذيب ) : « أخرجت » بدل « اخذت »
( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 434 ، الباب 17 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 1
( 4 ) فإنّ في سندها سهلًا بن زياد المختلَف فيه ، والذي لم تثبت وثاقته عند الشهيد الصدر قدس سره ، فراجع : بحوث في شرح العروة الوثقى 1 : 96 ؛ 3 : 528