تعليليّة ؟ ! وبتعبير أوضح : هل الحياة عنوانٌ للموضوع أم شرطٌ للحكم ؟ !
أ - فإذا كانت عنواناً للموضوع - أي أنّ الأرض المحياة متعلّقة للحقّ - زال الحكم بزوال الموضوع ، من قبيل ما لو قال : « أكرم العالم » ، [ ثمّ ] ثبت تبدّل علم العالم إلى الجهل .
ب - وأمّا إذا كانت شرطاً للحكم ، فالشرط متحصّل ، فيبقى الحكم .
هذا والمميّز الأوّل لكون الشيء شرطاً أو عنواناً للموضوع هو أسلوب التعبير اللفظي .
نعم ، مناسبات الحكم والموضوع قد تصرف ما اخذ بحسب لسان اللفظ موضوعاً إلى الشرط ، وبالعكس ، فتنقلب الدلالة بلحاظ المناسبات . فمثلًا :
لو قال المولى : « إذا تفقّه زيد فخذ منه الأحكام » : فالتفقّه وإن اخذ شرطاً ، لكن بمناسبات الحكم والموضوع يُجعل موضوعاً .
فإذا عرفت ذلك نقول : إنّ الحياة والإحياء جعلا في لسان الدليل في المقام شرطاً ، ولا توجد مناسبة ارتكازيّة عرفيّة على خلاف ذلك ، فلا بدّ من الأخذ بلسان الدليل ، فيتمّ الإطلاق الأزماني ، فيتعارض الإطلاق ، ويصبح الكلام مجملًا ، فنرجع إلى الأصل العملي ، وهو في المقام عبارة عن الاستصحاب ، وهنا استصحابان :
أ - استصحابٌ تنجيزي ، وهو استصحاب بقاء ملكيّة المحيي الأوّل .
ب - واستصحابٌ تعليقي بلحاظ المحيي الثاني ، حيث إنّه لو أحيى شخصٌ هذه الأرض قبل الإحياء الأوّل ثبت له الحقّ ، فتُستصحب هذه القضيّة الشرطيّة إلى ما بعد الإحياء الأوّل :
فمن يبني على عدم جريان الاستصحاب التعليقي - كالمحقّق النائيني رحمه الله « 1 » -
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 458 - 473