تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
مقابل غير الإمام ، وبلحاظ هذا الحقّ تجري المعاوضات والإرث والوقف ونحو ذلك عليها : أ - فإن لم يتّفق المحيي المتصرّف في الأرض مع الإمام أو نائبه على اجرة معيّنة ، كان مشغول الذمّة بأجرة المثل . ب - أمّا إذا اتّفق معه أو مع نائبه على اجرة معيَّنة ، كان عليه اجرة المسمّى . وقد خرّجنا من ذلك خصوص الشيعة انطلاقاً من أخبار التحليل ، فليس عليهم اجرة ؛ لأنّ المالك بذل برضاه المنفعة مجّاناً ، وأخبار التحليل لا تعارض روايات مالكيّة الإمام عليه السلام وثبوت الأجرة على المحيي ؛ فإنّها إنّما تبيّن ما هو مقتضى القاعدة في نفسها بغضّ النظر عن بذل الإمام مجّاناً .

3 - إحياء الأرض بعد إهمالها ، بين حقوق المحيي الأوّل والثاني

المسألة الثالثة هي أنّ الأرض الميتة لو أهملت ، فما هو حال المحيي الآخر ؟ والكلام في ذلك يقع في فرعين :

1 - الفرع الأوّل فيما لو خربت الأرض المهملة وماتت ثمّ أحياها الآخر :

والكلام في ذلك يقع في مقامين : المقام الأوّل : بلحاظ ما هو مقتضى القواعد . المقام الثاني : بلحاظ الروايات الخاصّة .
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 545 | السيد محمد باقر الصدر