تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وهو غير ممكن ؛ فإنّ إطلاق لفظ المؤمن أو المسلم وإرادة خصوص غير الشيعي ليس أمراً متعارفاً ، فيتعامل مع هذا الخاصّ والعامّ معاملة المتعارضين . الوجه الخامس : كنّا قد قسّمنا الروايات - على ما مضى - إلى طوائف أربع : فالطائفة الأولى « 1 » منها كانت تدلّ على مالكيّة المحيي بالصراحة العرفيّة ، والطائفة الرابعة « 2 » كانت تدلّ على مالكيّة الإمام عليه السلام بالصراحة العرفيّة ، والطائفة الثالثة كانت تدلّ على مالكيّة المحيي بالإطلاق : فيقع التعارض بين الطائفة الأولى والرابعة وتتساقطان ، فيُرجع إلى الطائفة الثالثة ؛ لأنّ المطلق يستحيل أن يعارض مقيّده ؛ لأنّه محكوم له ، فبعد سقوط مقيّده مع المعارض يرجع إليه . وإن شئتم قلتم : إنّ الطائفة الثالثة بمثابة العام الفوقاني الذي يُرجع إليه بعد سقوط المخصّص مع معارضه . وهذا بيانٌ فنّيٌّ صحيحٌ في نفسه ، لكنّه موقوفٌ على التسليم بتساقط الطائفة الأولى والرابعة . أمّا إذا أعملنا المرجّحات ورجّحنا إحداهما ، فلا تصل النوبة إلى هذا الوجه ، فلا بدّ من الرجوع إلى الوجه السادس في المقام ، وهو العلاج بالترجيح ، فإن تمّ فبه ، وإلّا تمّ الوجه الخامس . الوجه السادس : [ علاج التعارض بالترجيح ] : بعد استحكام التعارض بين الطائفة الأولى والطائفة الرابعة ، لا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات . ونحن نؤمن بمرجّحين في باب التعارض هما : موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، وكلاهما يقتضي تقديم الطائفة الأولى :
هامش
( 1 ) بل الرابعة كما تقدّم ( 2 ) بل الأولى كما تقدّم