واللام بطبعها تدلّ على الاختصاص ، وإطلاق الاختصاص يدلّ على الاختصاص المطلق ، الذي هو الملكيّة .
الطائفة الرابعة : الروايات التي تدلّ على مالكيّة المحيي لما أحياه بالصراحة العرفيّة لا بالإطلاق ، من قبيل رواية سليمان بن خالد والحلبي - وسندها صحيح - قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارَها ويعمرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال :
الصدقة » « 1 » .
ومن الواضح أنّ هذه الرواية تدلّ على نفي الخراج والطسق ، لا بالإطلاق ومفهوم الحصر ، بل بالظهور العرفي ؛ لوضوح أنّ السائل حينما سأل : « ماذا عليه ؟ » لم يكن يسأل عن الصدقة ؛ فإنّ ثبوت الزكاة في الغلّات الأربع لا إشكال فيه عنده ، وإنّما السؤال متّجه نحو الخراج والطسق ، لا لما هو الأعمّ منه ومن الصدقة ، ففي مقام الجواب : عندما يحصر ما عليه بالصدقة ، يكون كالصريح عرفاً في نفي الخراج والطسق .
مع محاولات حلّ تعارض روايات حقوق المحيي :
وعندما نواجه هذه الطوائف الأربع ، نرى أنّ الطائفة الثانية لا تعارض أيّة طائفة أخرى ؛ لأنّها تثبت جامع ( الحقّ ) الملتئم مع كلّ الطوائف .
إذن : فالتعارض بدواً يقع بين الطائفة الأولى من جهة والطائفة الثالثة والرابعة من جهة أخرى ، وتوجد وجوهٌ أربعة « 2 » في علاج هذا التعارض :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 415 ، الباب 1 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 3
( 2 ) بل خمسة كما سيأتي ، إضافةً إلى مختار الشهيد الصدر قدس سره