الذين أورثنا « 1 » الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا : فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها » « 2 » .
الوجه الرابع : إنّه بعد فرض التساقط وعدم وجود مرجع عامّ فوقاني نرجع إلى الأصول العمليّة ، فنستصحب مالكيّة الإمام عليه السلام ، بناءً على أنّ تشريع مالكيّة الإمام عليه السلام كان قبل ملكيّة المسلمين .
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى .
2 - حقوق المحيي في إحياء الأراضي الموات
المسألة الثانية هي : ماذا يكتسب المحيي بالإحياء ؟
لا إشكال في أنّ المحيي يكتسب حقّاً بالإحياء ، بحيث تختلف علاقته بالإحياء مع الأرض عن علاقته بأرضٍ أخرى . إلّاأنّ الكلام في أنّ هذا الحقّ هل هو عبارة عن انتقال ملكيّة رقبة الأرض من الإمام عليه السلام إلى المحيي ؟ أم أنّه عبارة عن حقّ الأولويّة ؟ بحيث إنّ المحيي حينما يُقاس بغير الإمام عليه السلام يكون أولى بالأرض منه .
ومن شؤون هذا الفرق أنّه على الأوّل لا معنى لاستحقاق الإمام عليه السلام الأجرة على المحيي ؛ لأنّها ملك للمحيي . أمّا على الثاني ، فهو يتصرّف في مال الغير ، فيصحّ للغير أن يضمّنه اجرةَ المنفعة .
هامش
( 1 ) في بعض موارد ( الكافي ) : « أورثنا اللَّهُ » بدل « أورثنا »
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، الباب 3 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 2