تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » « 1 » . وهذه الرواية كالصريحة في أنّ الرقبة تبقى للإمام ، وأنّ المحيي - كالمستأجر - عليه أداء الطسق والأجرة ؛ فإنّ قوله : « من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له » وإن كان يناسب مالكيّة المحيي ، لكنّ الجملة الثانية : « وعليه طسقها » قرينة واضحة على أنّها له انتفاعاً لا ملكيّة ، وإلّا فكيف يؤخذ الطسق منه ويوطّن نفسه على أن تؤخذ منه ؟ ! ولعلّ قول أمير المؤمنين عليه السلام المشار إليه في هذه الرواية هو نفس ما أشير إليه في صحيحة الكابلي ، حيث قال : « وجدنا في كتاب عليّ . . . » ؛ فكأنّ الروايتين تشيران إلى مطلب واحد . الطائفة الثانية : الروايات التي تدلّ على ثبوت حقّ للمحيي في الجملة ، بالمعنى الجامع المنسجم مع الملكيّة مع حقّ الأولويّة ، من قبيل صحيحة محمّد ابن مسلم التي رواها الشيخ رحمه الله بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « أيّما قومٍ أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها » « 2 » . الطائفة الثالثة : الروايات التي دلّت بذاتها على ثبوت الحقّ ، وبإطلاقها على أنّ هذا الحقّ هو حقّ الملكيّة ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، قال : ليس به بأسٌ - إلى أن قال : - وأ يّما قومٍ أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 549 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، الباب 1 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 3 ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 411 ، الباب 1 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 1