[ خمسنا ] ويطيب له » ليس المقصود منه الخمس المصطلح ، بل معناه أنّه وإن كان جميعه للإمام عليه السلام ، لكنّه عليه السلام حلّل ما عدا الخمس منه .
هذا ومستندهم في أنّ جميع الغنيمة للإمام عليه السلام إذا كانت الحرب بدون إذنه خبران : أحدهما تامٌّ سنداً لا دلالةً ، والآخر تامٌّ دلالةً لا سنداً .
والحقُّ خلافه ؛ فهذا الحديث يدلّ على عدم تحليل خمس الغنيمة ، لكنّه ضعيفٌ سنداً .
7 - حديث علي بن مهزيار ، عن محمّد بن الحسن الأشعري ، قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس : أَعَلى جميع ما يستفيد « 1 » الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصُنّاع ، وكيف « 2 » ذلك ؟ فكتب بخطّه : الخمس بعد المؤونة » « 3 » .
وهو يدلُّ على عدم تحليل خمس أرباح المكاسب ، وهو معتبرٌ سنداً .
8 - ونحوه حديث [ علي بن مهزيار ، عن علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري ، أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجلٍ أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرٍّ « 4 » ما يُزكّى « 5 » ، فاخِذ منه العُشرُ عَشرةُ أكرارٍ ، وذهب منه بسبب عِمارة الضيعة ثلاثون كُرّاً ، وبقي في يده ستّون كُرّاً : ما الذي يجب لك من ذلك ؟
وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع عليه السلام : لي منه الخمس ممّا يفضل
هامش
( 1 ) في ( الاستبصار ) : « يستفيده » بدل « يستفيد »
( 2 ) في ( الاستبصار ) : « فكيف » بدل « وكيف »
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1
( 4 ) لم ترد : « مائة كرٍّ » في موضعٍ آخر من الوسائل ( 9 : 187 )
( 5 ) لم ترد : « ما يُزكّى » في ( الاستبصار )