للخمس ، دون الأَمَة المشتراة بما تعلّق به الخمس ، مع أنّ دلالته على تحليل الأَمَة من أرباح المكاسب معارضة بالعموم من وجه مع ما دلّ على عدم تحليل أرباح المكاسب .
5 - الحديث الخامس : حديث مسمع بن عبد الملك :
حيث إنّ قوله : « قد طيّبناه لك وأحللناك منه » لا يدلّ إلّاعلى التحليل من مالكٍ خاصٍّ لشخصٍ خاصّ بالنسبة إلى مالٍ خاصّ ، وهو تمام الأربعمائة ألف أو ما عدا خمسها .
أمّا قوله بعد ذلك : « وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم محلَّلون ومحلَّلٌ لهم ذلك . . . » فهو دالٌّ على تحليل خصوص الأرض .
6 - الحديث السادس : حديث زرارة :
أمّا حديث زرارة - الذي مضى - في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام حلّلهم من الخمس - أي الشيعة - فهو ظاهر في حلّيّة مطلق الخمس لولا تعليله بقوله :
« ليطيب مولدهم » ، وهو تعليلٌ لا يمكن حمله على الحكمة ؛ لأنّه خلاف الظاهر ، وعليه يكون قرينةً على إرادة تحليل المناكح المغنومة ، إلّاعلى الاحتمال المتقدّم نقله عن صاحب ( الجواهر ) رحمه الله « 1 » من كون المنظور انعقاد نطفة الشيعة من الحلال .
لكنّه - مع بُعده في نفسه - خلاف ظاهر هذا الحديث ؛ فإنّ طيب المولد - سواءٌ كان المولد اسم مكان أم مصدراً - غير طيب الذات بمعنى انعقاد النطفة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 16 : 153