« وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ »
« 1 » .
ب - أو تحليلٌ لخمس الغنيمة الذي اطلق عليه ( الفيء ) في قوله تعالى :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
« 2 » .
ج - أو تحليلٌ لكليهما ، بأن يكون المراد مطلق الفيء ، حيث يقال لغةً : فاء فلان إلى الحقّ ، أي رجع إليه « 3 » . وأطلق الفيء على ما يؤخذ من الكفّار باعتبار أنّ ما كان في الأرض يكون لعباد اللَّه الصالحين مثلًا ، فما اخذ منهم رجع إلى صاحبه .
لكنّ الإنصاف : أنّ ظاهر أمره عليه السلام لها بتحليل حصّتها من الفيء أنّه عليه السلام أحلّ حصّته قبل ذلك .
لكن يمكن أن يقال : إنه تحليلٌ للمناكح فقط ، بقرينة قوله عليه السلام : « آباء شيعتنا » ، وبقرينة قوله : « ليطيبوا » بناءً على أنّ ظاهره - ولو بقرينة غيره - طيب الولادة .
هذا وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّا أحللنا امّهات شيعتنا . . » ظاهره - بقرينة الجمع - هو ثبوت التحليل من جانب مطلق الأئمّة عليهم السلام ، لكنّه مختصّ بالمناكح من الفيء بالمعنى الأوّل أو الثاني أو كليهما ، ولا يشمل المناكح من أرباح المكاسب ، ولا إطلاق له ؛ لكونه تفريعاً على الصدر الذي كان في الفيء .
ولو سلّمنا الإطلاق ، فإنّما يدلّ على تحليل ما لو كانت نفس الأَمَة متعلّقةً
هامش
( 1 ) الحشر : 6
( 2 ) الحشر : 7
( 3 ) انظر : كتاب العين 8 : 407 ؛ ترتيب جمهرة اللغة 3 : 79 ؛ الصحاح 1 : 63 ؛ لسان العرب 1 : 125 ؛ المصباح المنير : 486 ؛ القاموس المحيط : 61