فلا خدش فيها ؛ لعدم تأتّي هذه النكتة فيه .
إلّاأن يقال باحتمال كون وجه تحليله في زمانهم عليهم السلام هو قلّة الشيعة وكثرة العامّة ، فكانوا محتاجين إلى المعاملة معهم ، بخلاف الحال في هذا الزمان ، حيث كثر الشيعة بمقدارٍ ما ويمكن حصر المعاملة فيما بينهم ؛ فإذا احتملنا من هذه الجهة الخصوصيّة لا بدّ أيضاً من الاقتصار على القدر المتيقّن ، لكنّنا لا نحتمل ذلك .
4 - الحديث الرابع : حديث الفضيل :
حيث يمكن أن يقال : إنّ قول علي عليه السلام فيه لفاطمة عليها السلام : « أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا » لا يدلّ على شي من المقصود ؛ لوجود مشكلة في فقه هذا الحديث ؛ ذلك أنّ فاطمة عليها السلام لا نصيب لها من الفيء الذي هو من أقسام الأنفال ، كما لا نصيب لها في الخمس إلّاباعتبار سهم السادة لو كانت فقيرة ، ولم تكن السيّدة الزهراء عليها السلام فقيرةً ؛ نظراً لكونها زوجة علي عليه السلام الذي كان غنيّاً بالقوّة .
وبعد فرض فقرها فإنّما لها الخمس باعتبار دخولها في عنوان السادة ، لا لكونها مالكةً بخصوصها حتّى تحلّل ، فلعلّ المراد : تحليلها عليها السلام للفيء الذي هو ملك أبيها صلى الله عليه وآله الذي ملكته بالإرث .
لكنّ الإنصاف هو دلالة هذه الفقرة على تحليل علي عليه السلام للفيء ؛ فإنّ الظاهر عرفاً من أمره لها بالتحليل أنّه حلّل حصّة نفسه قبل ذلك ، لكن ليس تحليلًا لمطلق ما للإمام ، بل هو :
أ - تحليلٌ للفيء الذي هو من أقسام الأنفال المذكورة في قوله تعالى :