الأخلاقي بعيدٌ عن ظاهر الكلام .
نعم ، يمكن الخدش في ما ذكرناه من الاستظهار من كلمة ( وآباءهم ) أنّ هذا الحديث رواه الصدوق بسند صحيح ، وفيه : « وأبناءهم » « 1 » . وهذا الاستظهار لا يتأتّى بالنسبة إلى ذلك ، إلّاإذا قلنا - انطلاقاً من حديثٍ ببالي أنّه صحيح السند « 2 » - بأنّ أَمَة [ الابن ] حلالٌ للأب ، فإذا كان الأب شيعيّاً وحلّلت الأمَة للابن الذي ليس شيعيّاً - ولو على نحو العدم والملكة ؛ بأنْ يكون طفلًا ولا يصدق عليه الشيعي - انتفع الأب الشيعي بهذا التحليل .
وكيف كان ، فظهور كلمة ( وآباءهم ) في الاختصاص بالمناكح - من جهة أنّ ظاهر السياق وحدة ما حلّل لأب الشيعي ونفس الشيعي - معارضٌ بظهور آخر ، وهو أنّ ظاهر السياق وحدة ما حلّل للشيعي مع ما هلك الناس لأجله .
ومع ذلك ، فالإنصاف أنّه لا بأس بالخدش بدلالة هذا الحديث اعتماداً على قرينيّة ( وآباءهم ) ، ولو من جهة حصول الإجمال بتعارض الظهورين .
وعلى أيّة حال ، فبعد تماميّة إطلاق الحديث وفرض كون كلمة ( ذلك ) إشارة إلى مطلق حقّهم ، فليس هذا الحديث إلّاكلاماً مطلقاً قابلًا للتقييد ، وهو مقيَّدٌ بما دلّ على عدم تحليل الخمس الذي سيأتي إن شاء اللَّه ذكره .
ويُمكن الاستدراك بالقول « 3 » :
إنّ كلمة ( ذلك ) الواردة فيه ليست إشارةً لمطلق حقّهم ؛ إذ لو قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 377 ، الحديث 2
( 2 ) ورد هذا المعنى في عدّة روايات وقع في سند بعضها : سهل بن زياد المختلَف فيه ، ومنها صحيح السند ، كما في : تهذيب الأحكام 6 : 343 ، الحديث 82
( 3 ) ذكر الشهيد الصدر قدس سره هذا الكلام في موضعٍ لاحقٍ استدراكاً على البحث