الخمس بما في أيدي الشيعة لا يجب عليهم أداؤه .
وغاية ما في الباب دعوى الإجمال ، وينحلُّ حينئذٍ العلم الإجمالي بالتحليل إلى العلم التفصيلي بتحليل ما في يد السنّي إذا وقع في يد الشيعي الثابت تحليله على كلا الاحتمالين ، والشكّ البدوي في تحليل غيره .
هذا مضافاً إلى ما يُمكن أن يقال - بعد التسليم بأنّ كلمة ( ذلك ) إشارة إلى مطلق حقّهم - من أنّ كلمة ( وآباءهم ) قرينة على اختصاص الإباحة بالمناكح المغنومة من الكفّار ؛ فإنّ من المقطوع به عدم كون الإباحة لأب الشيعي من جهة كونه أباً للشيعي بما هو كذلك ، ولو كان من أسّس التسنّن ، كأبي بكر الذي هو أبو محمّد الشيعي ، بل إنّما ذلك يكون من باب التطرّق إلى انتفاع الابن الشيعي ، وذلك يكون بحلّيّة المولد .
فهذا قرينةٌ على أنّ التحليل مختصٌّ بالمناكح وليس شاملًا لمطلق ما ذكر حرمته في صدر الحديث بقوله : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم . . » ، الذي يقتضي بظاهره كون الحلّيّة المذكورة في الذيل أيضاً بالنسبة إلى البطون والفروج ومطلق الحقّ . [ وبهذا نرفع ] اليد عن هذا الظهور بهذه القرينة ، أعني كلمة ( آباءهم ) .
إلّا أن يقال : لعلّ النظر إلى تحليل مطلق الحقّ حتّى يحلّ المأكل أيضاً ؛ لتنعقد نطفة الشيعي من الحلال ، لا تحليل خصوص المناكح . كما ذكر صاحب ( الجواهر ) رحمه الله « 1 » هذا الاحتمال بالنسبة إلى ما في بعض الأخبار من التعليل بأنْ يطيب مولد الشيعة .
لكنّ الإنصاف أنّ كون نظره عليه السلام في هذا الحديث إلى هذا المطلب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 16 : 153