الفرع الأوّل المستفاد من أخبار التحليل بالنظر إلى خصوص الصحيحة منها
سبق أن قلنا « 1 » : إنّ الأحاديث المعتبرة الواردة في التحليل ستّة :
1 - الحديث الأوّل : صحيح الفضلاء :
وكلمة ( الناس ) التي وردت فيه - على ما هو المصطلح في الأخبار - هو العامّة في قبال الشيعة ، وصدره صريحٌ في أنّ هلاك الناس ليس في خصوص عدم أداء حقّهم في المناكح ، حيث قال : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم » .
من هنا ربّما يدّعى أنّ ظاهر قوله في ذيله : « إنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » هو حلّيّة مطلق ما لهم عليهم السلام للشيعة ، لا خصوص المناكح .
لكنّ التحقيق : أنّ كلمة ( ذلك ) في قوله : « ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » إشارة - بحسب ظاهر الكلام - إلى الحقّ الذي غصبه الناس والذي قال حوله : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم » ، لا إلى مطلق حقّهم عليهم السلام .
فهذا الحديث خارجٌ عن المقصود ، وإنّما يدلّ على ما هو المتعارف جيلًا بعد جيل وعصراً بعد عصر بين الشيعة من أنّهم ابتلوا في المعاملات بالعامّة وبالاختلاط بهم ، ووقوع قسم من أموالهم في أيدي الشيعة ممّا لا يحترزون منه ولا يؤدّون حقّ الإمام الثابت فيه في أيدي العامّة ، ولا يدلّ على أنّه إذا تعلّق
هامش
( 1 ) لدى الحديث عن ( تعيين المحلّل في أخبار التحليل )