سوى مرسلة ( عوالي اللآلي ) عن الصادق عليه السلام ، سأله بعض أصحابه فقال :
« يا ابن رسول اللَّه ! ما حال شيعتكم في ما خصّكم اللَّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه السلام : ما أنصفناهم إن أخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عبادتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكّوا أموالهم » « 1 » .
ثمّ إنّ كلامهم - وهو القول بتحليل هذه العناوين الثلاثة - مجملٌ ، وقد احتمل فيه وجوهٌ ، وقد ذكر الشهيد الأوّل رحمه الله في حاشيته على ( القواعد ) احتمالات في ذلك ، وقال : إنّ هذه التفسيرات كلّها حسنة « 2 » ، فكأنّه يقول : إنّ جميعها مرادة لهم .
أوّلًا : حلّيّة المناكح :
أمّا حلّيّة المناكح ففسّرها بتفسيرين :
التفسير الأوّل : إسقاط الخمس من السراري المغنومة التي تكون جميعها - على المشهور - للإمام عليه السلام إذا كانت الحرب بدون إذنه ، وخمسها له إذا كانت بإذنه .
التفسير الثاني : إسقاط الخمس من مهور الزوجات ؛ لأنّ ذلك من جملة المؤن .
وقد أورد صاحب ( الجواهر ) « 3 » على التفسير الأوّل أنّه قد حلّل مطلق
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 5 ، الحديث 2 ؛ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل 7 : 303 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الحديث 3
( 2 ) قواعد الأحكام ( الطبعة الحجريّة ) : 62 ، حاشية الشهيد الأوّل رحمه الله ، السطر السادس ما قبل الأخير
( 3 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 16 : 150 - 152