والأخبار ؛ فإنّ المحصّل من المعتبر منها أوضح من عباراتهم » « 1 » .
والإنصاف أنّ الأمر كما ذكر صاحب ( الجواهر ) رحمه الله من أنّ الأخبار في هذه المسألة أوضح ، واستنباط الحكم منها أسهل من هذه الكلمات المجملة الصادرة من الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) .
وقد كان المقصود من ذكرنا لهذا المقدار تشريح الأذهان والتبرّك بكلماتهم . ولنقطع النظر عن كلماتهم ، ولنتكلّم على وفق ما يستفاد من الأخبار ، وكلامنا حاليّاً في الجهة الأولى ، فنقول ومن اللَّه التوفيق :
تعيين المحلَّل في أخبار التحليل :
إنّ أخبار التحليل بعضها معتبر سنداً ، وبعضها غير معتبر ، والمعتبر منها ستُّ روايات ذكرها صاحب ( الوسائل ) رحمه الله في الباب الرابع من أبواب الأنفال ، وهي :
1 - حديث الفضلاء الثلاثة - أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم - كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ » « 2 » .
2 - حديث علي بن مهزيار ، قال : « قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطّه : من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 16 : 152
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 543 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 1