الأنفال ، ولا خصوصيّة للسراري المغنومة . كما ناقش الثاني بأنّ استثناء المؤن غير مربوط بما نحن فيه ؛ فإنّه من الحكم الإلهي لا التحليل المالكي الذي هو مفاد أخبار التحليل ، مع أنّه غير مختصّ بالشيعة ولا بالمناكح .
ثانياً : حلّيّة المساكن :
أمّا المساكن ، فقد فسّرها الشهيد الأوّل رحمه الله بتفسيرات عدّة :
الأوّل : مسكن يغنم من الكفّار .
الثاني : مسكن الأرض المختصّة بالإمام عليه السلام ، كرؤوس الجبال .
الثالث : المسكن المتّخذ من أرباح المكاسب ؛ فإنّه من المؤن .
ثالثاً : حلّيّة المتاجر :
وأمّا المتاجر ففسّرها أيضاً بتفسيرات :
الأوّل : ما يشترى من الغنائم الحربيّة ، فيجوز التجارة به من دون إخراج خمسه .
الثاني : ما يكتسب من الأرض والأشجار المختصّة به عليه السلام .
الثالث : ما يشترى من العامّة مثلًا ، ممّن لا يعطون الخمس .
هذا ، وقد بالغ صاحب ( الجواهر ) رحمه الله في إجمال كلمات الأصحاب وعدم تحريرها ، حتّى قال : « [ فلا ريب في إجمال عبارات الأصحاب في هذا المقام وسماجتها وعدم وضوح المراد منها أو عدم صحّته ] « 1 » ، بل يخشى على من أمعن النظر فيها مريداً إرجاعها إلى مقصد صحيح من بعض الأمراض العظيمة قبل أن يأتي بشيء ، وظنّي أنّها كذلك مجملة عند كثير من أصحابها ، وإن تبعوا في هذه الألفاظ بعض من تقدّمهم ممّن لا يعلمون مراده ، وليتهم تركونا
هامش
( 1 ) ما بين عضادتين أضفناه من المصدر