تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وبالجملة : هذه الطائفة كالطائفة الأولى في الدلالة على ملكيّة المسلمين لها بالإحياء ، إلّاأنّ دلالة الأولى بالإطلاق ، أمّا الثانية فهي كالصريح في ذلك .

الطائفة الثالثة :

ما دلّ على عدم مالكيّتهم لها بالإحياء ، بل تبقى ملكاً للإمام عليه السلام وعليهم أداء الأجرة له ، وهي عدّة روايات : 1 - صحيح أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السلام :
« إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 1 » : أنا وأهل بيتي الذين أورثنا « 2 » الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا : فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها « 3 » فأخذها رجلٌ من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومنعها ، إلّاما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » « 4 » . 2 - صحيح عمر بن يزيد قال : « سمعت رجلًا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمرها وكرى « 5 » أنهارها
هامش
( 1 ) الأعراف : 128 ( 2 ) في بعض موارد ( الكافي ) : « أورثنا اللَّهُ الأرضَ » ( 3 ) في ( الكافي ) : « أو أخّر بها » بدل « وأخربها » ( 4 ) وسائل الشيعة 25 : 414 - 415 ، الباب 3 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 2 ( 5 ) في نسخة : « وأكرى »