قضاء من اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله » « 1 » .
أمّا صحيح محمّد بن مسلم : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها » « 2 » ، فيدلّ على مطلق الاختصاص لا الملكيّة . ولم نجعله طائفةً على حدة ؛ لعدم اشتماله على نكتة زائدة في البحث .
الطائفة الثانية :
ما هو كالصريح في ملكيّة المسلمين لها بالإحياء ، وهو عدّة روايات :
1 - رواية سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟
قال : عليه الصدقة . . » « 3 » .
ووجه كون هذا الحديث كالصريح في ذلك أنّه باقتصاره على ذكر الصدقة - وهي زكاة ما غرس فيها ممّا فيه الزكاة - دلّ على أنّه ليس عليه شيء آخر ، أعني اجرة الأرض التي تدلّ عليها الطائفة الثالثة ، الدالّة على أنّهم لا يملكونها بل هي للإمام وعليهم اجرتها .
ولا أقول : إنّه دلّ على نفي شيء آخر بمفهوم الحصر فقط ، بل دلالته على ذلك أقوى من مفهوم الحصر ؛ فإنّه عليه السلام لم يكن في مقام بيان وجوب الزكاة ، وهي غير مختصّة بما غرس في هذه الأرض ، ولم يكن سؤال السائل عن ذلك ، فقوله عليه السلام : « عليه الصدقة » يكون في مقام إفادة أنّه ليس عليه شي آخر غير الصدقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 413 ، الباب 2 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 411 ، الباب 2 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 3
( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 411 ، الباب 1 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 2