خراج الكوفة المفتوحة عنوةً « 1 » ، والتي جاء الجواب عنها في ذيل الحديث من قوله عليه السلام : « وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام » ، وحينما يقول عليه السلام : « كان للمسلمين » لم يشرع بعدُ في جواب السائل ، بل هو - وبعد بيان حكم الأرض التي أسلم أهلها طوعاً - بيّن حكمه تفصيلًا زائداً على جواب سؤال السائل .
3 - المورد الثالث : الأرض الخربة المتصالح عليها مع الكفّار
ذكر صاحب ( الجواهر ) قدس سره « 2 » أنّه إذا كانت الأرض الخربة داخلةً تحت عقد الصلح كانت لمن صولح عليها له من الكافر أو المسلم ؛ لأنّ فرض الصلح على هذا ، ولم تكن للإمام عليه السلام ، نعم إذا لم تكن داخلةً تحت عقد الصلح فهي له عليه السلام .
هامش
( 1 ) صنّف العلّامة الحلّي رحمه الله الكوفةَ - تبعاً للشيخ وابن إدريس - ضمن الأراضي التي أنشأها المسلمون ولم يفتحوها عنوةً ( تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة 2 : 215 ؛ منتهى المطلب في تحقيق المذهب : 972 ) ، وذكر في المقابل أنّ أرض العراق - وهو سواد الكوفة - من الأرض المفتوحة عنوةً ( تذكرة الفقهاء 13 : 130 ) . هذا والخراج المفروض في زمن الخليفة الثاني مفروضٌ على سواد الكوفة لا الكوفة نفسها ( البلدان : 377 ؛ الروض المعطار في خبر الأقطار : 332 ؛ معجم البلدان 3 : 273 ؛ البدء والتاريخ 4 : 75 ) ، فكأنّ المفتوح عنوةً هو سواد الكوفة ، وما أنشأه المسلمون هو الكوفة نفسها ، فيكون المراد في الرواية سواد الكوفة . لكنّ للشيخ الأنصاري قدس سره نظراً في عدم اعتبار الكوفة ممّا فتح عنوةً ، فراجع : كتاب المكاسب 2 : 251 ؛ حاشية كتاب المكاسب للهمداني : 317 . وقد تعرّض الشهيد الصدر قدس سره لبعض تطبيقات المسألة في : اقتصادنا : 505
( 2 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 21 : 171