لكلّ أرض خربة ، فتخصّص به ، ويثبت أنّ هذه الأرض الخربة ملكٌ للمسلمين لا للإمام عليه السلام ، ولا وحشة في الإفتاء بهذا سوى وحشة الانفراد ، ويحسن الاحتياط « 1 » .
الاحتمال الرابع « 2 » : أن يكون الضمير في ( كان ) راجعاً إلى الخراج المذكور في صدر الحديث ، لكن مع ذلك يستظهر منه مالكيّة المسلمين للأرض الخربة التي أسلم أهلها طوعاً ؛ لأنّه يفهم عرفاً من الحكم بكون خرجها واجرتها للمسلمين أنّ نفس الأرض لهم ، فتتبعها اجرتها .
لكنّ الإنصاف أنّ هذا الاستظهار لا يقاوم أخبار مالكيّة الإمام عليه السلام لكلّ أرض خربة ، بل يحمل هذا الحديث على أنّ أخذ المسلمين للخراج كان من باب ثبوت حقّ لهم بالنسبة إلى الأرض لا من باب الملكيّة .
هذا بناءً على هذا الاحتمال الرابع ، وإن كان ربّما يستبعد من ناحية الفصل الطويل بين الضمير وبين مرجعه مع إمكان رجوعه إلى القريب .
وبالجملة : لو استظهرنا هذا الاحتمال من الحديث أو احتملناه ، بحيث صار الحديث مجملًا ، كان المرجع هو عموم أخبار مالكيّة الإمام عليه السلام لكلّ أرضٍ خربة .
لكنّ هذا الاحتمال بعيدٌ ؛ لأنّ الخراج المذكور في صدر الحديث ليس مطلقَ الخراج - الذي هو المراد من الضمير على فرض رجوعه إليه - بل خصوص
هامش
( 1 ) « ثمّ قال ( دام ظلّه ) : إنّ هذا الحديث ضعيف سنداً » ( المقرّر ) ، وذلك بعليّ بن [ أحمد بن ] أشيم على ما ذكره الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري ( حفظه اللَّه ) في هامش تقريره لهذا البحث ، نقلًا عن الشهيد الصدر قدس سره
( 2 ) ذكره الشهيد الصدر قدس سره بعنوان ( استدراك )