تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فإنّ هذا الحديث مفاده مفاد ما مضى من الآية الشريفة الأولى ، ويدلّ أيضاً بمفهوم الحصر على عدم كون الزائد على الخمس للإمام عليه السلام ، ومزيّته على الآية الشريفة من وجهين : أحدهما : إنّ الاستدلال بالآية كان موقوفاً على دعوى شمول عنوان الغنيمة لكلّ ما كان تحت يدهم وإن لم يكن ملكاً لهم ، لكنّ الاستدلال بهذا الحديث لا يحتاج إلى هذه المقدّمة ؛ لعدم أخذ عنوان الغنيمة فيه . نعم ، يحتاج إلى المقدّمة الأخرى ، وهي تسليم كونه في مقام بيان مطلق ما للإمام عليه السلام ممّا قوتل عليه ، لا في مقام بيان [ خصوص ] ما لَه منه بهذا العنوان . ثانيهما : إنّ دلالة الآية الشريفة كانت بالإطلاق ، ودلالة هذا الحديث بالعموم ، فالجواب الأوّل من تلك الأجوبة لا يتأتّى هنا ، فإن تمّت دلالة الحديث - بأن سلّمنا بتلك المقدّمة - فلا بدّ أن يجاب عنه بالأجوبة الأخرى دون الجواب الأوّل . والذي يهوّن الخطب هو أنّ راوي هذا الحديث عن أبي بصير هو علي بن أبي حمزة البطائني ، وهو ضعيف على الأقوى « 1 » ، فالرواية ساقطة عن درجة الاعتبار من أصلها . الدليل الرابع : ما مضى من حديث إسحاق : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال ، فقال : « هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي للَّه‌وللرسول ،
هامش
( 1 ) راجع : رجال النجاشي : 249 ، رقم ( 656 ) ؛ فهرست الطوسي : 419 ، رقم ( 419 ) ؛ رجال الطوسي : 339 ، رقم ( 5049 ) ؛ اختيار معرفة الرجال : 403 ، رقم ( 754 ، 755 ) ؛ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 11 : 214 ، رقم ( 7832 )