ظهور إطلاقي « 1 » .
هذا ويضاف إلى ذلك أنّه لا يمكن دعوى المفهوم لهذا الحديث إلّامن باب الحصر والوصف :
أ - أمّا مفهومه الحصري ، فليس أخصَّ من العمومات حتّى تخصّص به ؛ فإنّ مفهومه المستفاد من الحصر ليس أنّ خصوص الأرض الخربة التي لم تتّصف بتلك الصفة - أي بصفة أخذها من الكفّار دون أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب - ليست من الأنفال ، وإنّما مفهومه [ أنّ ] كلّ ما لم يذكر في هذا الحديث الوارد في مقام الحصر فهو ليس من الأنفال ، سواءٌ كان ذلك هو الأرض الخربة غير المتّصفة بتلك الصفة أم غيرها ، وتلك العمومات تشمل الأرض الخربة المتّصفة بتلك الصفة وغير المتّصفة بها ، فيتعارضان بالعموم من وجه في الأرض الخربة غير المتّصفة بتلك الصفة ، فنرجع حينئذٍ إلى أحد الأجوبة الأربعة الماضية .
ب - وأمّا مفهومه الوصفي فغير مسلّم عندنا ، وذلك :
أوّلًا : لما حقّقناه في علم الأصول من عدم ثبوت مفهوم للوصف « 2 » .
ثانياً : حتّى لو سلّمنا بمفهوم الوصف ، فلا مفهوم له في خصوص ما نحن فيه ؛ وذلك أنّ من يقول بمفهوم الوصف إنّما يقول به من باب أنّ ظاهر ذكر الوصف لموضوع الحكم هو دخالته دخلًا ضمنيّاً فيه ، ومقتضى أصالة التطابق
هامش
( 1 ) « وبتعبير آخر : إنّ تخصيص عموم كلّ أرض خربة بمفهوم رواية إسحاق بن عمّار يوجب إلغاء العنوان المأخوذ في دليل العام عن الموضوعيّة للحكم رأساً ؛ لأنّ ما لم يوجف عليه للإمام عليه السلام ، سواءٌ كان خربةً أو عامراً » ( من تعليقة الشهيد الصدر قدس سره على تقريرات الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري ( حفظه اللَّه ) لهذا البحث )
( 2 ) بحوث في علم الأصول 3 : 203