2 - بنك الدولة :
أمّا القسم الثاني - وهو بنك الحكومة - فالقرض منه موقوفٌ على صحّة مالكيّة الجهة ، وكذلك على ثبوت الذمّة للجهة . ثمّ يكون هذا القرض أو الإقراض موقوفاً على وجود من تصحّ المعاملة معه بوصفه ممثّلًا لتلك الجهة أو وليّاً عليها ، فيقع الكلام :
أوّلًا : في صحّة مالكيّة الجهة وثبوت الذمّة لها .
وثانياً : في توضيح شرط صحّة المعاملة مع هذه الجهة ، وثبوت هذا الشرط خارجاً وعدمه .
الجهة الأولى : صحّة مالكيّة الجهة وثبوت الذمّة لها :
أمّا الكلام في الجهة الأولى فينقسم إلى قسمين : أوّلًا في ثبوت الملكيّة للجهة ، وثانياً في ثبوت الذمّة لها :
أوّلًا : نتكلّم في ثبوت الملكيّة للجهة وشبهها من الأشياء غير الواعية وعدم لزوم كون المالك إنساناً واعياً ، فنقول : إنّ الارتكاز العقلائي يساعد على ثبوت الملكيّة للجهة أو الشيء الخارجي غير الواعي ، ويكفي عدم الردع من قبل الشارع في ثبوت إمضاء أصل النكتة المرتكزة ، فنُسري الإمضاء إلى المصاديق المستجدّة غير الموجودة في زمن الشارع . ونوضّح مساعدة الارتكاز العقلائي والفقهي على المقصود بذكر أمثلة :
1 - ما ثبت فقهيّاً من أنّ الزكاة ملكٌ للجامع بين الطوائف الثمانية ، وبعض تلك الطوائف حيثيّة معنويّة صرفة ، من قبيل : سبيل الخير .
2 - إنّ الخمس نصفه للإمام عليه السلام ، أي المنصب والمقام ، ونصفه للجامع بين